مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 521 من 750

عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام يَدَعُ خَلَفاً أَفْضَلَ مِنْهُ (1) حَتّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السّلام ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ ، فَوَعَظَنِي ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ وَعَظَكَ؟ قَالَ : خَرَجْتُ إِلى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ ، فَلَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (2) ، وَكَانَ رَجُلاً بَادِناً (3) ثَقِيلاً (4) ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ (5) ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : سُبْحَانَ اللهِ! شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هذِهِ السَّاعَةِ (6) عَلى (7) هذِهِ الْحَالِ (8) فِي طَلَبِ الدُّنْيَا! أَمَا (9) لَأَعِظَنَّهُ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ (10) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ (11) بِنَهْرٍ (12) وَهُوَ يَتَصَابُّ عَرَقاً ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ (13) ، شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ (14) قُرَيْشٍ فِي هذِهِ السَّاعَةِ (15) عَلى هذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا! أَرَأَيْتَ لَوْ جَاءَ (16) أَجَلُكَ وَأَنْتَ عَلى هذِهِ الْحَالِ (17) ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ (18)؟

__________________

(1) في « ط » والتهذيب : « من عليّ بن الحسين عليهما السّلام » بدل « منه ».

(2) في « ط » : « محمّد بن عليّ ». وفي « ى ، بس ، جد » : + « عليهما السّلام ».

(3) البادِنُ : الجَسيم والسَّمين والضَّخِم. راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 47 ( بدن ).

(4) في « بف » والوافي : + « فلقيني ».

(5) في « بح » : « وموليين ». وفي الوافي : « أكثر إطلاق المولى على غير العربيّ الصريح والنزيل والتابع ».

(6) في « بس ، جن » : + « الحارّة ».

(7) في الوسائل والتهذيب : + « مثل ».

(8) في « بخ » والوافي والوسائل : « الحالة ».

(9) في التهذيب : + « إنّي ».

(10) في « ى » : « منه ».

(11) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب. وفي المطبوع : + « السلام ».

(12) في « ط ، بس » وحاشية « جت » والإرشاد : « ببهر » ، وهو بالباء الموحّدة المضمومة تتابع النفس يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدو. والنَّهر : الزبر ، والزجر ، والانتهار. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 239 ( نهر ).

هذا ، وقال المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي : « وإنّما زبره عليه السّلام لما استفرس منه التحذلق والتكايس بالنسبة إليه ، ولأنّ الرجل كان من العامّة ، وممّن يزعم بنفسه أنّه من أهل العلم وليس به ».

وفي مرآة العقول ، ج 19 ، ص 17 : « إمّا للإعياء والنصب ، أو لما علم من سوء حال السائل وسوء إرادته ».

(13) في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » : + « أنت ».

(14) في الوافي : « مشايخ ».

(15) في « جن » : « الحارّة ».

(16) في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار : « جاءك ».

(17) في التهذيب : « الحالة ».

(18) في الوسائل والإرشاد : « ما كنت تصنع ».

الصفحة 521 من 750