الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذلِكَ عَلَيْهِ.
فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا النَّفَرُ بِآدَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَاقْتَصِرُوا عَلى أَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ ، وَدَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَهَ (1) عَلَيْكُمْ مِمَّا لَاعِلْمَ لَكُمْ بِهِ ، وَرُدُّوا الْعِلْمَ إِلى أَهْلِهِ ، تُوجَرُوا وَتُعْذَرُوا عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، وَكُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ ، وَمُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ ، وَمَا أَحَلَّ اللهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ ، فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللهِ ، وَأَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ ، وَدَعُوا الْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ ، وَأَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ) (2) ». (3)
2 بَابُ مَعْنَى الزُّهْدِ
8353 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ (4) : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟
قَالَ (5) : « وَيْحَكَ (6) ، حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ (7) ». (8)
__________________
(1) في « ط » : « ما لبس به ».
(2) يوسف (12) : 76.
(3) قرب الإسناد ، ص 63 ، ح 200 ، عن هارون بن مسلم ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 186 ، ح 5427 ، معلّقاً عن هارون بن مسلم ؛ علل الشرائع ، ص 566 ، ح 2 ، بسنده عن هارون بن مسلم ، وفي كلّها عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، من قوله : « قال صلّى الله عليه وآله وسلّم للأنصاري حين أعتق » إلى قوله : « صبية صغاراً يتكفّفون الناس » مع اختلاف يسير. تحف العقول ، ص 348. وراجع : الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من لاتستجاب دعوته ، ح 3248 الوافي ، ج 17 ، ص 43 ، ح 16840. وفي الوسائل ، ج 5 ، ص 19 ، ح 5775 ؛ وج 9 ، ص 56 ، ح 11509 ؛ وص 432 ، ح 12414 ؛ وج 17 ، ص 26 ، ح 21893 ؛ وج 27 ، ص 183 ، ح 33554 ، مقطّعاً ؛ البحار ، ج 47 ، ص 232 ، ح 22.
(4) في المعاني : « قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام » بدل « قلت له ».
(5) في « ى ، جن » : « فقال ».
(6) وَيْح : كلمة ترحّم وتوجّع ، تقال لمن وقع في هَلَكة لا يستحقّها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجّب ، وهي منصوبة على المصدر ، وقد تُرفَع وتُضاف ولا تُضاف ، يقال : وَيْحَ زَيْدٍ ، ووَيْحاً له ، وويحٌ له. النهاية ، ج 5 ، ص 235 ( ويح ).
(7) يقال : تنكّبه ، أي تجنّبه. الصحاح ، ج 1 ، ص 228 ( نكب ).
(8) معاني الأخبار ، ص 49 ، ح 1 ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم. الزهد ، ص 116 ، ح 133 ، بسنده عن السكوني ،




