مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 512 من 750

وَحَمَلْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَهْلِ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَأَحَادِيثِهِ الَّتِي يُصَدِّقُهَا الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ ، وَرَدِّكُمْ إِيَّاهَا بِجَهَالَتِكُمْ (1) وَتَرْكِكُمُ النَّظَرَ فِي غَرَائِبِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّفْسِيرِ بِالنَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ ، وَالْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ (2) ، وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ.

وَأَخْبِرُونِي أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السّلام ، حَيْثُ (3) سَأَلَ اللهَ مُلْكاً لَايَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ اللهُ (4) جَلَّ اسْمُهُ ذلِكَ ، وَكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، ثُمَّ لَمْ‌ نَجِدِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَابَ عَلَيْهِ ذلِكَ (5) ، وَلَا أَحَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (6) ، وَدَاوُدَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَبْلَهُ فِي مُلْكِهِ وَشِدَّةِ سُلْطَانِهِ.

ثُمَّ يُوسُفَ النَّبِيِّ (7) عليه السّلام ، حَيْثُ قَالَ لِمَلِكِ مِصْرَ : ( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) (8) فَكَانَ (9) مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي كَانَ أَنِ (10) اخْتَارَ مَمْلَكَةَ الْمَلِكِ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى الْيَمَنِ ، وَكَانُوا (11) يَمْتَارُونَ (12) الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِهِ لِمَجَاعَةٍ (13) أَصَابَتْهُمْ ، وَكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذلِكَ عَلَيْهِ.

ثُمَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَبْدٌ أَحَبَّ اللهَ ، فَأَحَبَّهُ اللهُ (14) ، وَطَوى (15) لَهُ الْأَسْبَابَ ، وَمَلَّكَهُ مَشَارِقَ‌

__________________

(1) في « ط » : « بجهلكم ». (2) في « بس ، بف » : « والمحكم من المتشابه ».

(3) في « ى ، بح ، جد » وحاشية « جت ، جن » : « حين ».

(4) في الوافي : « الله ». (5) في « ط » : « ذلك ».

(6) في « بخ ، بس » : « المسلمين ».

(7) في « ط » : « النبيّ ».

(8) يوسف (12) : 55.

(9) في « بف ، جن » والوافي : « وكان ».

(10) في « بح » والتحف : « أن ».

(11) في « ط » : « كانوا » بدون الواو.

(12) « يَمْتارون » أي يجلبون ، أو يحملون ، من المِيرة ، وهو الطعام ، أو جلبه. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 188 ( مير ).

(13) المَجاعة والمَجوعة والمَجْوِعَة بتسكين الجيم : عام الجوع. لسان العرب ، ج 8 ، ص 61 ( جوع ).

(14) في « ط » والتحف : « الله ».

(15) في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار والتحف : « طوى » بدون الواو. وفي المرآة : « أي جمع له أسباب الملك وما يوصله إليه من العلم والقدرة والآلة. أو المراد بالأسباب : المراقي والطرق بطيّها حقيقة أو مجازاً ، وقال الفيروزآبادي : السبب : الحيل ، أو ما يتوصّل به إلى غيره. وأسباب السماء : مراقيها أو نواحيها أو أبوابها ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 176 ( سبب ).

الصفحة 512 من 750