مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 510 من 750

وَيَأْخُذُ هُوَ كَنَصِيبِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (1) لَايَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ أَزْهَدُ مِنْ هؤُلَاءِ وَقَدْ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مَا قَالَ وَلَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَمْرِهِمَا أَنْ صَارَا لَايَمْلِكَانِ شَيْئاً أَلْبَتَّةَ كَمَا تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِإِلْقَاءِ أَمْتِعَتِهِمْ وَشَيْئِهِمْ ، وَيُؤْثِرُونَ بِهِ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَعِيَالَاتِهِمْ.

وَاعْلَمُوا أَيُّهَا النَّفَرُ (2) أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السّلام أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ يَوْماً : مَا عَجِبْتُ مِنْ شَيْ‌ءٍ كَعَجَبِي مِنَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ (3) إِنْ (4) قُرِّضَ جَسَدُهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ ، كَانَ خَيْراً لَهُ ، وَإِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ (5) مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا ، كَانَ خَيْراً لَهُ (6) ، وَكُلُّ (7) مَا يَصْنَعُ (8) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ (9) ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، فَلَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَحِيقُ (10) فِيكُمْ مَا قَدْ شَرَحْتُ لَكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ ، أَمْ أَزِيدُكُمْ؟ أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَنْ (11) يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَشَرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنْهُمْ ، وَمَنْ وَلاَّهُمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ، فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ حَوَّلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ ، فَصَارَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‌

__________________

(1) في « ط » وحاشية « جت » والتحف : « أحدهم ».

(2) « النَّفَر » بالتحريك : اسم جمع يقع على جماعة من الرجال ، خاصّة ما بين الثلاثة إلى العشرة ، ولا واحد له من‌لفظه. النهاية ، ج 5 ، ص 93 ( نفر ).

(3) في « ط » : + « لو ».

(4) في حاشية « ى » : « إذا ».

(5) في « ط » : « ما بين ».

(6) في « ط » : « كان خيراً له ».

(7) في « ط ، جن » والتحف : « فكلّ ».

(8) في « ط » : « ما صنع ». وفي « جن » : + « به ».

(9) في « جن » : « به ».

(10) في « ى ، جد » وحاشية « جت ، جن » والمرآة والبحار : « يحقّ » ، أي يثبت ويستقرّ ويعتقدونه حقّاً. وفي الوافي : « يختفي » ، إمّا بمعنى الإظهار والاستخراج ، أو بمعنى الاستتار والتواري. و « هل يحيق فيكم » أي يؤثّر فيكم ؛ يقال : حاق فيه السيف حَيْقاً ؛ حاك ، أي أثّر. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1162 ( حيق ).

(11) في البحار : « أن ».

الصفحة 510 من 750