مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحُسْنِ فَعَالِهِمْ ، فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً (1) ، وَلَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْهُ (2) ، وَثَوَابُهُمْ مِنْهُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَذلِكَ (3) أَنَّ اللهَ جَلَّ وَتَقَدَّسَ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا عَمِلُوا بِهِ ، فَصَارَ أَمْرُهُ نَاسِخاً لِفِعْلِهِمْ ، وَكَانَ نَهَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى رَحْمَةً مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَنَظَراً لِكَيْلَا يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَعِيَالَاتِهِمْ ، مِنْهُمُ الضَّعَفَةُ الصِّغَارُ (4) وَالْوِلْدَانُ (5) وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَالْعَجُوزُ (6) الْكَبِيرَةُ الَّذِينَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى الْجُوعِ ، فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي وَلَا رَغِيفَ لِي غَيْرُهُ ضَاعُوا وَهَلَكُوا (7) جُوعاً ، فَمِنْ (8) ثَمَّ قَالَ (9) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : خَمْسُ تَمَرَاتٍ ، أَوْ خَمْسُ قُرَصٍ ، أَوْ دَنَانِيرُ ، أَوْ دَرَاهِمُ (10) يَمْلِكُهَا الْإِنْسَانُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهَا ، فَأَفْضَلُهَا (11) مَا أَنْفَقَهُ الْإِنْسَانُ عَلى وَالِدَيْهِ ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ عَلى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ عَلى قَرَابَتِهِ الْفُقَرَاءِ (12) ، ثُمَّ الرَّابِعَةُ عَلى جِيرَانِهِ الْفُقَرَاءِ ، ثُمَّ الْخَامِسَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ (13) أَخَسُّهَا (14) أَجْراً. وَقَالَ (15) صلّى الله عليه وآله وسلّم لِلْأَنْصَارِيِّ (16) حِينَ أَعْتَقَ (17) عِنْدَ مَوْتِهِ خَمْسَةً ، أَوْ سِتَّةً مِنَ الرَّقِيقِ ، وَلَمْ يَكُنْ (18) يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ ، وَلَهُ أَوْلَادٌ
__________________
(1) في « بح » : + « لهم ». وفي المرآة : « هذا لا ينافي ما ذكره عليه السّلام في جواب الثوري ؛ فإنّه علّة لشرعيّة الحكم أوّلاًونسخه ثانياً ».
(2) في « بف » : « منه ».
(3) في المرآة : « لعلّه تعليل لما فهم سابقاً من عدم استمرار حكم الجواز ومن عدم صحّة استدلالهم بالآيتين ».
(4) في « بح » : « والصغار ».
(5) في حاشية « بح » : « والوالدان »
(6) في « بح ، جت » والبحار : « والعجوزة ».
(7) في « ط » : « فهلكوا ».
(8) في حاشية « بف » والوافي : « ومن ».
(9) في « ط » : « فسنّ » بدل « فمن ، ثمّ قال ».
(10) في حاشية « جت » : « دينار أو درهم » بدل « دنانير أو دراهم ».
(11) في البحار : « فاضلها ».
(12) في التحف : « على القرابة وإخوانه المؤمنين » بدل « على قرابته الفقراء ».
(13) في « ط » : « فهو ».
(14) في « ط » والبحار : « أحسنها ».
(15) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي حاشية « جت » والمطبوع : + « رسول الله ».
(16) في حاشية « بح » : « للأنصار ».
(17) في « بح » : + « أحدهم ».
(18) في « ى ، بف » : « لم يكن ».




