مَا أَتى عَلَيَّ مُذْ (1) عَقَلْتُ صَبَاحٌ وَلَا مَسَاءٌ وَلِلّهِ فِي مَالِي حَقٌّ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَهُ مَوْضِعاً إِلاَّ وَضَعْتُهُ ».
قَالَ : وَأَتَاهُ (2) قَوْمٌ مِمَّنْ يُظْهِرُونَ (3) الزُّهْدَ (4) ، وَيَدْعُونَ (5) النَّاسَ أَنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عَلى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّقَشُّفِ (6) ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ صَاحِبَنَا حَصِرَ (7) عَنْ كَلَامِكَ ، وَلَمْ تَحْضُرْهُ (8) حُجَجُهُ (9)
فَقَالَ لَهُمْ : « فَهَاتُوا (10) حُجَجَكُمْ (11) ».
فَقَالُوا لَهُ (12) : إِنَّ حُجَجَنَا (13) مِنْ (14) كِتَابِ اللهِ.
فَقَالَ لَهُمْ : « فَأَدْلُوا بِهَا (15) ؛ فَإِنَّهَا أَحَقُّ مَا اتُّبِعَ وَعُمِلَ بِهِ ».
فَقَالُوا : يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى (16) مُخْبِراً عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم :
__________________
(1) في « ط » : « منذ ».
(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « فأتاه ».
(3) في « بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوافي والتحف : « يظهر ».
(4) في « بف » وحاشية « جت » والوافي والبحار والتحف : « التزهّد ».
(5) في « بف ، جن » وحاشية « جت » والوافي : « ويدعو ».
(6) في « بف » وحاشية « جت » : « التعسّف ». والقَشَف : يبس العيش ، أو رثاثة الهيئة وسوء الحال وضيق العيش. ورجل متقشّف : تارك للنظافة والترفة ، أو الذي يتبلّغ بالقوت وبالمرقَّع. راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 448 ( قشف ).
(7) « حصر » أي عيّ وعجز ؛ من الحَصَر ، وهو العِيّ في المنطق ، وأن يمتنع أي يعجز عن القراءة فلا يقدر عليه. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 533 ( حصر ).
(8) في البحار : « ولم يحضره ».
(9) في حاشية « جت » والتحف : « حجّة ».
(10) في « ى » والتحف : « هاتوا ».
(11) في « ط » : « حجّتكم ».
(12) في « ط ، بف » والتحف : « له ».
(13) في « ط » : « حجّتنا ».
(14) في « بف » : « في ».
(15) يقال : أدلى بحجّته : أحضرها واحتجّ بها. لسان العرب ، ج 14 ، ص 267 ( دلو ).
(16) في « ط » : + « حيث يقول ».




