دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَرَأى عَلَيْهِ ثِيَابَ بِيضٍ (1) كَأَنَّهَا غِرْقِئُ (2) الْبَيْضِ (3) ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ هذَا اللِّبَاسَ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكَ (4)
فَقَالَ لَهُ : « اسْمَعْ مِنِّي وَعِ مَا أَقُولُ لَكَ ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ عَاجِلاً وَآجِلاً (5) ، إِنْ أَنْتَ مِتَّ (6) عَلَى السُّنَّةِ وَالْحَقِّ (7) ، وَلَمْ تَمُتْ عَلى بِدْعَةٍ ، أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم كَانَ فِي زَمَانٍ مُقْفِرٍ (8) جَدْبٍ (9) ، فَأَمَّا (10) إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا ، فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا ، لَافُجَّارُهَا ، وَمُؤْمِنُوهَا ، لَا مُنَافِقُوهَا ، وَمُسْلِمُوهَا ، لَاكُفَّارُهَا ، فَمَا أَنْكَرْتَ يَا ثَوْرِيُّ ، فَوَ اللهِ إِنَّنِي (11) لَمَعَ مَا تَرى
__________________
(1) في « ط ، ى ، بح ، بف ، جد » والوسائل ، ح 5775 والبحار : « بياض ».
(2) « الغرقي ، كزبرج : القشرة الملتزقة ببياض البيض ، أو البياض الذي يؤكل. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 113 ( غرقأ ).
(3) في حاشية « جن » : « بيض ».
(4) في « ط » : « شأنك ».
(5) في « بح » : « وآجلاً ».
(6) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 5 : « قوله عليه السّلام : إن أنت متّ ، أي انتفاعك بما أقول آجلاً إنّما يكون إذا تركت البدع ».
(7) في الوسائل ، ح 5775 : « والحقّ ».
(8) المقفر : الخالي من الطعام ؛ من القفر ، وهي مفازة لا ماء فيها ولا نبات. راجع : تاج العروس ، ج 7 ، ص 411 ( قفر ).
(9) في التحف : « جشب ». والجَدْب : نقيض الخصب والرخاء. والجَدْب : انقطاع المَطَر ويُبْسُ الأرض. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ؛ المصباح المنير ، ص 92 ( جدب ).
(10) في « ط » : « وأمّا ».
(11) في حاشية « جت » والوسائل ، ح 5775 والتحف : « إنّي ».




