وَيُغْرى (1) بِهَا (2) لِئَامُ النَّاسِ (3) ، كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ (4) الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ (5) مِنْ قِدَاحِهِ (6) تُوجِبُ (7) لَهُ الْمَغْنَمَ ، وَيُدْفَعُ (8) بِهَا (9) عَنْهُ (10) الْمَغْرَمُ (11) ، وَكَذلِكَ (12) الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ
__________________
وعوامّهم في فعل مثله. وقيل : في هتك سرّه ؛ فإنّه يشبه الفالج. وإن حملناه على المعنى العرفي ، وهو الخضوع لله عزّ وجلّ والخشية منه ، فيحتمل أن تكون الفاء في قوله : فيخشع ، للابتداء ، والمعنى : بل يخشع لها ويخضع عند ذكرها ، ويتضرّع إلى الله هرباً من الوقوع في مثلها ، ويكون قوله عليه السّلام : ويغرى بها لئام الناس ، عطفاً على يظهر مؤخّراً ، انتهى ».
(1) في « بح » بالتاء والياء معاً. وفي « بف » : « ويقوى ». وفي الوافي : « فيغري بها ، أي يولع بنشرها ».
(2) في « بف » وحاشية « جت » : « به ».
(3) في المرآة : « قوله عليه السّلام : ويغرى بها لئام الناس ، في أكثر النسخ للنهج : به ، على ضمير المذكّر ، فالفعل على بناء المعلوم ، والضمير المرفوع راجع إلى الدناءة ، والمجرور في قوله : به ، إلى المرء ، أي تولع الدناءة لئام الناس بالمرء المسلم ، وفي بعضها كما في الكتاب على ضمير المؤنّث ، فالفعل على بناء المجهول ، والضمير المجرور المؤنّث راجع إلى الدناءة ، أي تولع بسبب الدناءة لئام الناس بالمرء ، ويمكن أن يقرأ على المعلوم أيضاً ، فتأمّل ».
(4) في « بف » والوافي وتفسير القمّي وقرب الإسناد : « كالياسر الفالج » أي الغالب في قماره. و « الياسر » : اللاعب بالقداح والمتقامر. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 857 ( يسر ) ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 468 ( فلج ).
وفي المرآة : « في الكلام تقديم وتأخير كقوله : ( غَرابِيبُ سُودٌ ) [ فاطر (35) : 27 ] ، من تقديم الصفة على الموصوف ، ووجه الشبه أنّه كما أنّ الياسر الفالج ينتظر قبل فوزه ما يوجب له المغنم ، ويدع [ ويدفع ] عنه المغرم ، كذلك المرء البريء من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين ، وكما أنّ الياسر يخاف قبل فوزه عدمه ، كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ، فالتشبيه باعتبار حاله قبل الفوز وبعده كما قيل ».
(5) في « بث ، بس ، بف » وحاشية « جت » : « فورة ».
(6) في « بث » : « قدحه ». والقِداح والقِدْح كلاهما بالكسر يقال للسهم قبل أن يُراش ويركَّب نصله. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 394 ( قدح ).
(7) في « بث ، بف » : « حتّى يوجب » بدل « توجب ».
(8) في « جت » : « وترفع ». وفي حاشية « جت » وقرب الإسناد : « وتدفع ». وفي « ى ، بس » وحاشية « بث ، بح » ونهج البلاغة ، ص 64 : « ويرفع ».
(9) في « بث ، بف ، جت » وتفسير القمّي وقرب الإسناد : « بها ».
(10) في « ى ، بح ، جد » والوافي : « عنه بها ».
(11) في الوافي : « توجب له المغنم ، أي تجلب له نفعاً ، ويدفع عنه بها المغرم ، أي يدفع بها ضرّ ».
(12) في « بث ، بف » والوافي وتفسير القمّي : « كذلك » بدون الواو.




