عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُتَّبَعُ (1) فِيهِمْ قَوْمٌ مُرَاؤُونَ يَتَقَرَّؤُونَ (2) ، وَيَتَنَسَّكُونَ (3) ، حُدَثَاءُ (4) سُفَهَاءُ ، لَايُوجِبُونَ أَمْراً بِمَعْرُوفٍ ، وَلَا نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّ إِذَا أَمِنُوا الضَّرَرَ (5) ، يَطْلُبُونَ (6) لِأَنْفُسِهِمُ الرُّخَصَ وَالْمَعَاذِيرَ ، يَتَّبِعُونَ زَلاَّتِ الْعُلَمَاءِ (7) وَفَسَادَ عَمَلِهِمْ (8) ، يُقْبِلُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَمَا لَايَكْلِمُهُمْ (9) فِي نَفْسٍ وَلَا مَالٍ ، وَلَوْ أَضَرَّتِ الصَّلَاةُ بِسَائِرِ مَا يَعْمَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ ، لَرَفَضُوهَا ، كَمَا رَفَضُوا أَسْمَى (10) الْفَرَائِضِ وَأَشْرَفَهَا ؛ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ ، بِهَا تُقَامُ (11) الْفَرَائِضُ هُنَالِكَ ، يَتِمُّ غَضَبُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ ، فَيَعُمُّهُمْ بِعِقَابِهِ ، فَيُهْلَكُ الْأَبْرَارُ فِي دَارِ الْفُجَّارِ (12) ، وَالصِّغَارُ فِي دَارِ الْكِبَارِ ؛ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ سَبِيلُ
__________________
(1) في حاشية « جت » والوسائل : « ينبغ ».
(2) في « ى ، بف ، جد ، جن » والوسائل ، ح 21157 : « ينفرون ». وفي « بس » وحاشية « بث » : « ينعرون ». والتقرّء : التنسّك والعبادة ، ورجل قارئ ومتقرّئ ، أي عابد ناسك. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1453 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 130 ( قرأ ).
(3) في « ى ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بث ، جت » : « ينسكون ». والنُّسْك والتَنَسُّك أيضاً : العبادة ، والزهد ، والطاعة ، وكلّ ما تُقُرّب به إلى الله ، فالعطف للتفسير كما قال المحقّق الفيض في الوافي. وراجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 498 ( نسك ).
(4) في « بح » وحاشية « ى ، بث » : « حدّاثاً ».
(5) في الوافي : « أي ما يحسبونه ضرراً وليس بضرر ».
(6) في « بف ، جت » : « ويطلبون ».
(7) في مرآة العقول ، ج 18 ، ص 400 : « أي يفشون زلاّت العلماء ؛ ليفسدوا علمهم عند الناس ، ويتابعونهم فيما يعلمون أنّه من زلاّتهم ، فالمراد فساد علم أنفسهم ، أو علم العلماء ، والأوّل أظهر ».
(8) في « ى ، بث ، بس ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي والمرآة والتهذيب : « علمهم ».
(9) « يَكْلِمُهُمْ » من الكَلْم ، بمعنى الجرح ، قال ابن الأثير : « وفيه : ذهب الأوّلون لم تكلِمْهُمُ الدنيا من حسناتهم شيئاً ، أي لم تؤثّر فيهم ، ولم تقدح في أديانهم ، وأصل الكلْم : الجرح ». وفي المرآة : « أي لا يضرّهم ». وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 199 ( كلم ).
(10) في التهذيب : « أتمّ ». و « أسمى » تفصيل من السُّمُوّ ، بمعنى العلوّ والارتفاع. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 397 ( سمو ).
(11) في « بث » : « يقام ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
(12) في الوسائل ، ح 21132 : « الأشرار ».




