وَلْيُرْعِدُوا (1) ، فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي فَلَلْتُ (2) حَدَّهُمْ ، وَفَرَّقْتُ جَمَاعَتَهُمْ ، وَبِذلِكَ الْقَلْبِ أَلْقى عَدُوِّي ، وَأَنَا (3) عَلى مَا وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَالظَّفَرِ ، وَإِنِّي لَعَلى يَقِينٍ مِنْ رَبِّي ، وَغَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ أَمْرِي ؛ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الْمَوْتَ لَايَفُوتُهُ الْمُقِيمُ ، وَلَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ ، لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيصٌ (4) ، وَمَنْ لَمْ يَمُتْ يُقْتَلْ (5) ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ (6) مِنْ مِيتَةٍ عَلى فِرَاشٍ (7) ، وَاعَجَبَا لِطَلْحَةَ ، أَلَّبَ (8) النَّاسَ عَلَى ابْنِ عَفَّانَ حَتّى إِذَا قُتِلَ أَعْطَانِي صَفْقَتَهُ (9) بِيَمِينِهِ (10) طَائِعاً ، ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي ؛ اللهُمَّ خُذْهُ وَلَا تُمْهِلْهُ ، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ نَكَثَ بَيْعَتِي ، وَقَطَعَ رَحِمِي ، وَظَاهَرَ عَلَيَّ عَدُوِّي ، فَاكْفِنِيهِ (11) الْيَوْمَ بِمَا شِئْتَ ». (12)
__________________
راميتك ، فقال : اخترت المراماة فقال القاريّ : أنصفتني وأنشد : قد أنصف القارة من راماها ، إلى آخر الأبيات ، ثمّ انتزع له سهماً وشقّ فؤاده ، وصار هذا مثلاً. وقيل غير ذلك. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 123 ( قور ).
(1) يقال : أرعد الرجل وأبرق ، إذا تهدّد وأوعد. الصحاح ، ج 2 ، ص 474 ( رعد ).
(2) « فللت حدّهم » أي كسرته. وفعله من باب قتل. راجع : المصباح المنير ، ص 481 ( فلل ).
(3) في « بف » : « فأنا ».
(4) المَحيص : المَهْرَب والمَحيد ، من الحَيْص بمعنى الحَيْد أي العدول والهَرَب من الشيء. راجع : لسانالعرب ، ج 7 ، ص 19 ( حيص ).
(5) في البحار : « لم يقتل ، يمت » بدل « لم يمت ، يقتل ».
(6) في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد » : « عليّ ».
(7) في البحار : « فراشي ».
(8) التأليب : التحريض ، والتجميع. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 215 و 216 ( ألب ).
(9) قال ابن الأثير : « فيه : إنّ أكبر الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك ، هو أن يعطي الرجل عهده وميثاقه ، ثمّ يقاتله ؛ لأنّ المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر ، كما يفعل المتبايعان ، وهي المرّة من التصفيق باليدين ». النهاية ، ج 3 ، ص 38 ( صفق ).
(10) في « جد » وحاشية « جت » والوافي : « صفقة بيمينه ». وفي حاشية اخرى ل « جت » : « صفقة يمينه ».
(11) في « بف » : « فالقِه ».
(12) الأمالي للطوسي ، ص 169 ، المجلس 6 ، ح 36 ، بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، مع زيادة. وفيه ، ص 216 ، المجلس 8 ، ح 28 ؛ ونهج البلاغة ، ص 179 ، الخطبة 123 ؛ والإرشاد ، ج 1 ، ص 238 ، مرسلاً عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، من قوله : « أيّها الناس إنّ الموت لا يفوته المقيم » إلى قوله : « من ميتة على فراش » وفي كلّ




