8298 / 16. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى (1) ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « أَغَارَ (2) الْمُشْرِكُونَ عَلى سَرْحِ (3) الْمَدِينَةِ ، فَنَادى فِيهَا مُنَادٍ : يَا سُوءَ صَبَاحَاهْ (4) ، فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي الْخَيْلِ (5) ، فَرَكِبَ (6) فَرَسَهُ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ ، وَكَانَ أَوَّلَ أَصْحَابِهِ لَحِقَهُ أَبُو قَتَادَةَ عَلى فَرَسٍ لَهُ ، وَكَانَ تَحْتَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم سَرْجٌ دَفَّتَاهُ (7) لِيفٌ ، لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ (8) وَلَا بَطَرٌ (9) ، فَطَلَبَ الْعَدُوَّ ، فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَداً ، وَتَتَابَعَتِ الْخَيْلُ ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْعَدُوَّ قَدِ انْصَرَفَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَسْتَبِقَ (10)؟ فَقَالَ :
__________________
(1) هكذا في « ى ، جد » وحاشية « بس ، جت » والوافي والوسائل ، ح 24520. وفي « بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » والمطبوع والبحار : « ومحمّد بن يحيى ».
وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد روى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد في الكافي ، ح 133 و 4485 وذيل ح 8287 و 12844 و 14687 ، كما وردت رواية عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز عن طلحة بن زيد في الخصال ، ص 242 ، ح 93 ، ولم نجد رواية عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد في موضع.
ويؤكّد ذلك ما ورد في كثيرٍ من الأسناد من رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] وهو في طبقة إبراهيم بن هاشم والد عليّ عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 387 388.
(2) في « بث » : « غار ». وأغار على القوم إغارة وغارة : دفع عليهم الخيل. وأغار على العدوّ هجم عليهم ديارَهموأوقع بهم. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 33 ؛ المصباح المنير ، ص 456 ( غور ).
(3) السَّرح : المال السائم. الصحاح ، ج 1 ، ص 374 ( سرح ).
(4) في « ى » : « صباحاً ». وفي الوافي : « يعني : تعال فهذا أوانك ، ينادى بمثله في محلّ الندبة. وفي بعض النسخ : صباحياه ، بزيادة الياء التحتانيّة بعد الحاء ، وهو من الزيادات التي تكون في الندبات ».
(5) في « بح ، جت ، جن » وحاشية « بث » والوسائل ، ح 24520 والبحار : « الجيل ».
(6) في الوافي : « وركب ».
(7) الدَّفُّ والدَّفَّةُ : الجَنْبُ لكلّ شيء. ودَفَّتاهُ ، أي جانباه. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 582 ( دفف ).
(8) الأَشَر : المَرَح ، وهو شدّة الفَرَح. لسان العرب ، ج 4 ، ص 20 ( أشر ).
(9) البَطَر : الطغيان عند النعمة وطول الغنى ، وقيل غير ذلك. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 68 ( بطر ).
وقال المحقّق الفيض في الوافي : « أراد أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان متواضعاً في مركبه وركوبه ». وفي هامش المطبوع ، عن رفيع الدين : « لعلّ المراد بعدم الأشر والبطر في سَرجه عليه السّلام الكناية عن عدم الزينة فيه ؛ فإنّ ما يكون فيه الزينة يحصل من رؤيته الأشر والبطر ، وهو شدّة الفرح ».
(10) في « بح » : « أن تستبق ».




