تُوجِبُ (1) لِي بِهِ مِنْكَ الرِّضَا ، وَتَحُطُّ (2) بِهِ (3) عَنِّي الْخَطَايَا ، وَتَجْعَلُنِي فِي الْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ وَالْعُصَاةِ تَحْتَ لِوَاءِ الْحَقِّ وَرَايَةِ الْهُدى ، مَاضِياً عَلى نُصْرَتِهِمْ قُدُماً (4) ، غَيْرَ مُوَلٍّ (5) دُبُراً ، وَلَا مُحْدِثٍ شَكّاً ، اللهُمَّ وَ (6) أَعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذلِكَ مِنَ الْجُبْنِ عِنْدَ مَوَارِدِ الْأَهْوَالِ ، وَمِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ مُسَاوَرَةِ (7) الْأَبْطَالِ (8) ، وَ (9) مِنَ الذَّنْبِ الْمُحْبِطِ لِلْأَعْمَالِ ، فَأَحْجُمَ (10) مَنْ شَكَّ أَوْ أَمْضِي (11) بِغَيْرِ يَقِينٍ ، فَيَكُونَ سَعْيِي فِي تَبَابٍ (12) ، وَعَمَلِي غَيْرَ مَقْبُولٍ ». (13)
__________________
(1) في « جن » : « يوجب ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
(2) في « جن » بالتاء والياء معاً.
(3) في « جن » : « الله ».
(4) قال الجوهري : « مضى قُدُماً بضمّ الدال : لم يعرّج ولم ينثن ». وقال ابن منظور : « القُدُم : المُضيّ أمامَ أمامَ ، وهو يمشي القُدُم والقُدَميّة واليَقْدُميّة والتقدّميّة ، إذا مضى في الحرب. ورجل قُدُم وقَدَم : شجاع. والانثى : قَدَمة. ورجل قُدُم : مقتحم للأشياء يتقدّم الناس ويمضي في الحرب قدماً ». الصحاح ، ج 5 ، ص 2007 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 466 ( قدم ).
(5) في الوافي : « مولّى ».
(6) في « جت » : « إنّي » بدل « و».
(7) في « جن » : « مساواة ». والمُساورة : المواثبة والمغالبة. يقال : ساوَرَه ، أي واثبه وأخذ برأسه. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 690 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 578 ؛ المصباح المنير ، ص 294 ( سور ).
(8) في « بف » والوافي : « الأقران ».
(9) في التهذيب : « من الجبن عند موارد الأهوال ومن الضعف عند مساورة الأبطال و».
(10) « فأحجم » أي أكفّ. يقال : حجمته عن الشيء فأحجم ، وهذا من النوادر. وقرأه العلاّمة الفيض بضمّ الهمزةمن الإحجام ، حيث قال في الوافي : « الإحجام ، بتقديم المهملة على الجيم : ضدّ الإقدام ». وراجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 116 ( حجم ).
(11) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « أو مضى ».
(12) التَّباب : الخُسران ، والهلاك. تقول منه : تبّ تَباباً ، وتبّت يداه. الصحاح ، ج 1 ، ص 90 ( تبب ).
(13) التهذيب ، ج 3 ، ص 81 ، ح 237 ، بسنده عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، ضمن أدعية شهر رمضان ، من قوله : « اللهمّ إنّك أعلمت سبيلاً ». تفسير




