الْهِيمِ (1) الْآنِّ (2) ، فَاصْبِرُوا نَزَلَتْ (3) عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ، وَثَبَّتَكُمُ (4) اللهُ بِالْيَقِينِ ، وَلْيَعْلَمِ الْمُنْهَزِمُ بِأَنَّهُ مُسْخِطُ رَبِّهِ ، وَمُوبِقُ (5) نَفْسِهِ ؛ إِنَّ (6) فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ (7) اللهِ (8) وَالذُّلَّ اللاَّزِمَ (9) وَالْعَارَ الْبَاقِيَ (10) وَفَسَادَ الْعَيْشِ عَلَيْهِ (11) ، وَإِنَّ الْفَارَّ (12) لَغَيْرُ مَزِيدٍ (13) فِي عُمُرِهِ ، وَلَا مَحْجُوزٍ (14) بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِهِ (15) ، وَلَا يَرْضى رَبُّهُ ، وَلَمَوْتُ (16) الرَّجُلِ مَحْقاً (17) قَبْلَ إِتْيَانِ هذِهِ الْخِصَالِ خَيْرٌ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلَبُّسِ (18) بِهَا وَالْإِقْرَارِ عَلَيْهَا ». (19)
__________________
(1) « الهِيم » : العِطاش. والهَيْمان : العَطشان. وفي القرآن : ( فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ) ، وهي الإبل العطاش. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2063 ( هيم ).
(2) « الآنّ » من الأنين والأنان. يقال : أَنَّ الرجلُ من الوجع يَئِنُّ أنيناً. راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 38 ( أنن ).
وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : كالإبل المطرودة ، شبّههم في ركوب بعضهم لبعض مُولّين بالإبل العِطاش ، التي اجتمعت على الحياض لتشرب ، ثمّ طردت ورميت عنها بالسهام ؛ فإنّ طردها على ذلك الاجتماع يوجب لها أن يركب بعضها بعضاً ويقع بعضها على بعض ».
(3) في « بف » : « وانزلت ».
(4) في « جت » : « ثبّتكم » بدون الواو.
(5) في « بث » : « وموثق ».
(6) في « بث ، بف » والوافي : « وإنّ ».
(7) المَوْجِدَةُ : الغضب ؛ يقال : وَجَدْتُ عليه ، أي غَضِبْتُ. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 446 ( وجد ).
(8) في « بث ، بس » والوافي : + « عليه ».
(9) في « بف » : + « وفساد العيش عليه ».
(10) في الوافي : « والعار الباقي ». وفي المرآة : « أي في الأعقاب ، أو له بين الناس ، ويوم أجله المقدّر لموته ».
(11) في « ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والبحار : « وفساد العيش عليه ».
(12) في « بس » : « الفرار ».
(13) في « بث ، بف » والوافي : « وإنّ الفارّ منه لا يزيد ».
(14) في « جت » : « محجوب ».
(15) في الوافي : « ولا محجوز بينه وبين يومه ».
(16) في « بث » والوافي : « فلموت ».
(17) المَحْق : النَقص ، والمَحو ، والإبطال ، وذهاب البركة. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 303 ( محق ).
(18) هكذا في « ى ، بس ، جد » وحاشية « بث » والوافي والبحار. وفي حاشية « ى » : « التلبيس ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « بالتلبيس ».
(19) نهج البلاغة : ص 155 ، الخطبة 107 ، من قوله : « إنّي قد رأيت جولتكم وانحيازكم » إلى قوله : « كالإبل المطرودة الهيم » مع اختلاف. الإرشاد ، ج 1 ، ص 265 ، مرسلاً عن عليّ عليه السّلام ، إلى قوله : « فعادت ميمنته إلى موقفها ومصافّها وكشفت من بإزائها » مع اختلاف يسير. راجع : نهج البلاغة ، ص 181 ، الخطبة 124 الوافي ، ج 15 ، ص 111 ، ح 14761 ؛ البحار ، ج 32 ، ص 494 ، ح 426.




