مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 750

تَحُوزُكُمُ (1) الْجُفَاةُ (2) الطُّغَاةُ (3) وَأَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ (4) الْعَرَبِ وَالسَّنَامُ الْأَعْظَمُ (5) وَعُمَّارُ اللَّيْلِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَدَعْوَةِ أَهْلِ الْحَقِّ إِذْ ضَلَّ الْخَاطِئُونَ ، فَلَوْلَا إِقْبَالُكُمْ بَعْدَ إِدْبَارِكُمْ ، وَكَرُّكُمْ (6) بَعْدَ انْحِيَازِكُمْ ، لَوَجَبَ (7) عَلَيْكُمْ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (8) دُبُرَهُ ، وَكُنْتُمْ فِيمَا أَرى مِنَ الْهَالِكِينَ ، وَلَقَدْ (9) هَوَّنَ عَلَيَّ بَعْضَ وَجْدِي (10) ، وَشَفى بَعْضَ حَاجِ صَدْرِي (11) ، إِذَا (12) رَأَيْتُكُمْ حُزْتُمُوهُمْ (13) كَمَا حَازُوكُمْ (14) ، فَأَزَلْتُمُوهُمْ عَنْ مَصَافِّهِمْ كَمَا ‌أَزَالُوكُمْ ، وَأَنْتُمْ (15) تَضْرِبُونَهُمْ بِالسُّيُوفِ (16) حَتّى رَكِبَ (17) أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ كَالْإِبِلِ الْمَطْرُودَةِ‌

__________________

« قوله : وانحيازكم عن صفوفكم ، كناية عن الهرب أيضاً ، وهو من قوله تعالى : ( إِلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) ، وهذا باب من أبواب البيان لطيف ، وهو حسن التوصّل بإيراد كلام غير مزعج عوضاً عن لفظ يتضمّن جبناً وتقريعاً.

(1) في « بف » : « يحوزكم ». وفي الوافي : « تحوزكم : تعدل بكم عن مراكزكم ».

(2) في الوافي : « الجُفاة ، جمع جاف ، وهو الفظّ الغليظ ». وراجع : المصباح المنير ، ص 104 ( جفا ).

(3) هكذا في « ى ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والمرآة. وفي « بح » وحاشية « بث ، جت » : « والطغام » ، أي الأوغاد من الناس والأراذل. وفي « بث » والمطبوع : « والطغاة » مع الواو.

(4) اللَهاميم ، جمع لُهْموم : الجواد من الناس والخيل. الصحاح ، ج 5 ، ص 2036 ( لهم ).

(5) في الوافي : « أراد بالسنام الأعظم شرفهم وعلوّ أنسابهم ؛ لأنّ السنام أعلى أعضاء البعير ». وفي المرآة : « استعارلهم لفظ السنام لمشاركتهم إيّاه في العلوّ والرفعة ».

(6) الكَرّ : الرجوع. يقال : كرّ الفارس كَرّاً من باب قتل ، إذا فرّ للجولان ، ثمّ عاد للقتال. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 805 ؛ المصباح المنير ، ص 530 ( كرر ). (7) في « بف » : « وجب ».

(8) « يومُ الزحف » : يوم الجهاد ، أو يوم الحرب. يقال : فرّ من الزحف ، أي من الجهاد ولقاء العدوّ في الحرب. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 297 ( زحف ). (9) في الوافي : « وقد ».

(10) في الوافي : « الوَجْد : تغيّر الحال من غضب أو حُبّ أو حزن ». وراجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 445 ( وجد ).

(11) الحاج : ضرب من الشوك. يقال : ما في صدري حوجاء ولا لوجاء ، أي لا مرية ولا شكّ. وقد نقل في الوافي ‌والمرآة عن نهج البلاغة : « وحاوح صدري » أي حرقها وحرارتها. وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 308 ( حوج ).

(12) في « بح ، بس ، بف ، جت ، جد » : « إذ ».

(13) الحَوْز : الجمع ، وكلّ من ضمّ إلى نفسه شيئاً فقد حازه حَوْزاً وحيازة واحتازه أيضاً. والحَوْز والحيز : السوق الليّن. الصحاح ، ج 3 ، ص 875 ( حوز ). (14) في « بث » : « جزتموهم كما جاوزوكم ».

(15) في « بف » : « وأنتم ».

(16) في « جن » : « بالسيف ».

(17) في الوافي : « ليركب » بدل « حتّى ركب ».

الصفحة 436 من 750