وَهذَا ، فَمَنْ يَفْعَلْهُ يَمْقُتْهُ اللهُ ، فَلَا تَعَرَّضُوا (1) لِمَقْتِ (2) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّمَا (3) مَمَرُّكُمْ إِلَى اللهِ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : (4) ( لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاّ قَلِيلاً ) (5)
وَايْمُ اللهِ ، لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سُيُوفِ الْعَاجِلَةِ ، لَاتَسْلَمُونَ مِنْ سُيُوفِ (6) الْآجِلَةِ (7) ، فَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصِّدْقِ (8) ؛ فَإِنَّمَا يَنْزِلُ النَّصْرُ بَعْدَ الصَّبْرِ ، فَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ». (9)
وَقَالَ عليه السّلام حِينَ مَرَّ بِرَايَةٍ لِأَهْلِ الشَّامِ أَصْحَابُهَا لَايَزُولُونَ (10) عَنْ مَوَاضِعِهِمْ ، فَقَالَ عليه السّلام : « إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا (11) عَنْ مَوَاقِفِهِمْ (12) دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ (13) يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ (14) ، وَضَرْبٍ
__________________
(1) في « بث » : « فلا يعرضوا ».
(2) في « بف » : « بمقت ».
(3) في الوسائل : « فإنّ ».
(4) في « بس » والوسائل : + « قل ».
(5) الأحزاب (33) : 16.
(6) في « بث » وحاشية « جت » والوسائل : « سيف ».
(7) في « بث » : « الآجل ». وفي الوافي : « سمّى عليه السّلام عقاب الله تعالى في الآخرة على فرارهم وتخاذلهم سيفاً على وجه الاستعارة وصناعة الكلام ؛ لأنّه قد ذكر سيف الدنيا فجعل ذلك في مقابلته ».
(8) في « ى » : « والصدقة ».
(9) نهج البلاغة ، ص 180 ، صدر الخطبة 124 ، من قوله : « فقدّموا الدارع وأخّروا الحاسر » إلى قوله : « فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه » مع اختلاف. نهج البلاغة ، ص 373 ، ذيل الرسالة 14 ، من قوله : « ولا تهيّجوا امرأة بأذى » إلى قوله : « فيعيربها وعقبه من بعده » مع اختلاف يسير. الإرشاد ، ج 1 ، ص 265 ، مرسلاً عن عليّ عليه السّلام. وراجع : نهج البلاغة ، ص 246 ، الخطبة 174 الوافي ، ج 15 ، ص 108 ، ح 14760 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 95 ، ح 20057 ؛ البحار ، ج 32 ، ص 562 ، ح 468.
(10) في البحار : « لا يزالون ».
(11) في « بث ، جن » وحاشية « جت » : « لم يزولوا ». وفي البحار : « لن يزالوا ».
(12) في « ى » : « موقفهم ».
(13) الدِّراك ، ككتاب : اتّباع الشيء بعضه على بعض ، ويقال : ضربٌ دِراك ، أي متتابع. راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 420 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1243 ( درك ).
(14) في المرآة : « قوله عليه السّلام : دِراك ، قال ابن ميثم : أي متتابع يتلو بعضه بعضاً ، وقال : يخرج منه النسيم ، أي لسعته. وروي : يخرج منه النسم ، أي طعن يخرق الجوف بحيث يتنفّس المطعون من الطعنة. وروي : القشم ، بالقاف والسين المعجمة ، وهو اللحم والشحم ، وهو بعيد ». وراجع : شرح نهج البلاغة لابن ميثم ، ج 3 ، ص 126.




