وَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُنَازَلَةِ (1) وَالْمُجَاوَلَةِ (2) وَالْمُبَارَزَةِ وَالْمُنَاضَلَةِ (3) وَالْمُنَابَذَةِ (4) وَالْمُعَانَقَةِ وَالْمُكَادَمَةِ (5) ، وَاثْبُتُوا( وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (6) ، ( وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا (7) وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ (8) وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ ) (9) ». (10)
8262 / 3. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمنِ (11) بْنِ جُنْدَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ كَانَ يَأْمُرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَقِينَا فِيهِ عَدُوَّنَا ، فَيَقُولُ : « لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتّى يَبْدَؤُوكُمْ ، فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللهِ عَلى حُجَّةٍ ، وَتَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ
__________________
(1) في الوافي : « والمنازلة والنِّزال في الحرب أن يتنازل الفريقان من إِبِلهما إلى خيلهما فيتعاركوا ». وراجع : لسانالعرب ، ج 11 ، ص 657 ( نزل ).
(2) هكذا في « ت ، ر ، غ ، بث ، بح ، بذ ، بز ، بس ، بص ، بف ، جش ، جص ، جن » وحاشية « حت » والوافي والوسائل والإرشاد. وفي سائر النسخ والمطبوع : « والمجادلة ». والمجاولة في الحرب : جولان بعضهم على بعض. راجع : المصباح المنير ، ص 115 ( جول ).
(3) في الإرشاد : « والمبالطة ». ويقال : ناضَلْتُهُ مناضَلَة ونِضالاً : رامَيتُه ، وناضَلْتُ عنه : حامَيتُ وجادَلْتُ. المصباح المنير ، ص 610 ( نضل ).
(4) في الإرشاد : « والمبالدة ». و « المنابذة » : تحيّز كلّ واحد من الفريقين في الحرب. كذا في لسان العرب ، ج 3 ، ص 512 ( نبذ ). وفي الوافي : « المنابذة : إلقاء أحدهما الآخر ».
(5) « المكادمة » : أن يعضّ أحدهما الآخر ، أو يؤثّر فيه بحديدة ؛ من الكَدْم ، وهو العضّ بأدنى الضمّ ، كما يكدمالحمار ، أو هو العضّ عامّة ، وهو التأثير في الشيء بحديدة. ويقال : كدم الصيد ، إذا طرده ، وإذا جدّ في طلبه حتّى يغلبه. لسان العرب ، ج 12 ، ص 509 ( كدم ).
(6) الأنفال (8) : 15 ؛ الجمعة (62) : 10.
(7) « فتفشلوا » ، من الفَشَل ، وهو الجَزَع ، والجُبْن ، والضَّعْف. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 449 ( فشل ).
(8) قال الراغب في المفردات ، ص 370 ( روح ) : « وقد يُستعار الريحُ للغلبة في قوله : ( وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) ». وفي الوافي : « الريح : القوّة والغلبة والدولة ».
(9) الأنفال (8) : 46.
(10) الإرشاد ، ج 1 ، ص 265 ، مرسلاً عن عليّ عليه السّلام ، من قوله : « عباد الله اتّقوا الله » مع زيادة في آخره الوافي ، ج 15 ، ص 107 ، ح 14758 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 94 ، ح 20056 ؛ البحار ، ج 33 ، ص 448 ، ذيل ح 659.
(11) في الوافي : « عبد الله ». والظاهر أنّ ابن جندب هذا ، هو عبدالرحمن بن جندب بن عبدالله الأزدي الذي يروى عن أبيه عن عليّ أميرالمؤمنين عليه السّلام. انظر على سبيل المثال : الإرشاد للمفيد ، ج 1 ، ص 241 ؛ تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 6 و 10 و 34.




