مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 750

وَالْأَرْضِ الْمِهَادِ وَالْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ ، فَلَا أَطْوَلَ وَلَا أَعْرَضَ وَلَا أَعْلى وَلَا أَعْظَمَ ، لَوِ امْتَنَعْنَ (1) مِنْ طُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ عِظَمٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزَّةٍ ، امْتَنَعْنَ ، وَلكِنْ أَشْفَقْنَ (2) مِنَ الْعُقُوبَةِ.

ثُمَّ إِنَّ الْجِهَادَ أَشْرَفُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ (3) ، وَهُوَ قِوَامُ الدِّينِ ، وَالْأَجْرُ فِيهِ عَظِيمٌ مَعَ الْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ (4) وَهُوَ الْكَرَّةُ (5) ، فِيهِ (6) الْحَسَنَاتُ وَالْبُشْرى بِالْجَنَّةِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ ، وَبِالرِّزْقِ‌ غَداً عِنْدَ الرَّبِّ وَالْكَرَامَةِ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ) (7) الْآيَةَ.

ثُمَّ إِنَّ الرُّعْبَ وَالْخَوْفَ مِنْ جِهَادِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْجِهَادِ ، وَالْمُتَوَازِرِينَ (8) عَلَى الضَّلَالِ ضَلَالٌ فِي الدِّينِ ، وَسَلْبٌ لِلدُّنْيَا مَعَ الذُّلِّ وَالصَّغَارِ ، وَفِيهِ اسْتِيجَابُ النَّارِ بِالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ عِنْدَ حَضْرَةِ الْقِتَالِ ، يَقُولُ (9) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ‌

__________________

الصواب ». وفي المرآة : « لعلّه بيان لسبيل المؤمنين ، أي المراد بسبيل المؤمنين ولاية أهل البيت عليهم السّلام وهي الأمانة المعروضة ، والصواب ما في النهج ، وفيه هكذا : ثمّ أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها ، إنّها عُرضت على السماوات المبنيّة والأرضين المدحوّة ... ». وراجع : نهج البلاغة ، ص 317 ، الخطبة 199.

(1) في « جن » : « امتنعت ».

(2) الإشفاق : الخوف. يقال : أشفقتُ اشفق إشفاقاً ، وهي اللغة العالية. النهاية ، ج 2 ، ص 487 ( شفق ).

(3) في « بف » وحاشية « جت » : « الصلاة ».

(4) يقال : فلان في مَنَعَة ، أي هو في عزّ قومه ، فلا يقدر عليه من يريده. ولهم منعة ، أي قوّة تمنع من يريد هم‌بسوء. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 365 ؛ المصباح المنير ، ص 581 ( منع ).

(5) في المرآة : « أي الحملة على العدوّ ، وهي في نفسها أمر مرغوب فيه ، أو ليس هو إلاّمرّة واحدة وحملته فيها سعادة الأبد ، ويمكن أن يقرأ بالهاء ، أي هو مكروه عند العباد ، وهو الأصوب ، فيكون إشارة إلى قوله تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ) ».

(6) في « بف » : « ففيه ».

(7) آل عمران (3) : 169. وفي « بث » : +( أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ). وفي « بف » : +( « أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ » ).

(8) الموازرة على العمل : المعاونة عليه. لسان العرب ، ج 5 ، ص 282 ( وزر ).

(9) في « جت » وحاشية « بث » : « لقول ».

الصفحة 427 من 750