مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 750

مِنَ (1) الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَايَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زَيْنُ مَتَاعٍ ، وَلَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ مَالٍ وَلَا وَلَدٍ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ (2) تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ ) (3) وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مُنْصِباً (4) لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْبُشْرى لَهُ بِالْجَنَّةِ مِنْ رَبِّهِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ (5) عَلَيْها ) (6) الْآيَةَ (7) ، فَكَانَ (8) يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ ، وَيُصَبِّرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ.

ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ لَمْ يُعْطِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا ، يَرْجُو بِهَا مِنَ الثَّمَنِ (9) مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا ، فَإِنَّهُ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ ، مَغْبُونُ الْأَجْرِ (10) ، ضَالُّ الْعُمُرِ ، طَوِيلُ النَّدَمِ بِتَرْكِ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالرَّغْبَةِ عَمَّا عَلَيْهِ صَالِحُو عِبَادِ اللهِ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( يَتَّبِعْ (11) غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى ) (12) مِنَ الْأَمَانَةِ (13) ، فَقَدْ خَسِرَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا ، وَضَلَّ عَمَلُهُ ، عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّةِ‌

__________________

بالليل ، أي : واضب عليها في الليالي. وقيل : أي جعلها دأبه وصنعته. من قولهم : هذا طرقة رجل ، أي صنعته. ولا يخفى عدم استقامته. ولا يبعد أن يكون تصحيف « طوّق بها » على المجهول ، أي ألزمها كالطوق ، بقرينة : اكرم بها ، على بناء المجهول أيضاً ». وراجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 217 ( طرق ).

(1) في الوسائل : « من ».

(2) يقال : ألهاه عن كذا ، أي شغله. النهاية ، ج 4 ، ص 282 ( لها ).

(3) النور (24) : 37.

(4) النَصَب والتَعَب بمعنى واحد ، و « مُنصباً » أي مُتعباً. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 91 ( نصب ).

(5) الاصطبار : تحمّل الصبر. راجع : المفردات للراغب ، ص 474 ( صبر ).

(6) طه (20) : 132.

(7) في « بث » : « الآيتين ». وفي « جن » : « الآية ».

(8) في « بح » والبحار : « وكان ».

(9) في البحار : « الثواب ».

(10) في الوافي : « الأجر ».

(11) هكذا في القرآن و « بذ ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « ومن يتّبع ».

(12) النساء (4) : 115. وقال العلاّمة المجلسي رحمه الله في البحار ، ج 22 ، ص 24 : « أي نجعله والياً لما تولّى من الضلالة ، ونخلّي بينه وبين ما اختاره ».

(13) في الوافي : « كذا فيما وجدناه من نسخ الكافي ، والصواب : ثمّ الأمانة ، كما يظهر من بعض خطبه في نهج البلاغة وزاد فيه بعد قوله : ولا أعظم ، لفظة : منها ، ثمّ قال : ولو امتنع شي‌ء بطول أو عرض أو قوّة أو عزّ لامتنعن ، وهو

الصفحة 426 من 750