قَرِيباً مِنَ الْجَبَلِ ، وَإِنْ شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ (1) ، فَإِذَا وَقَفْتَ فَاحْمَدِ اللهَ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَاذْكُرْ مِنْ آلَائِهِ وَبَلَائِهِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَلْيَكُنْ (2) مِنْ قَوْلِكَ : " اللهُمَّ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (3) ، فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ (4) الْحَلَالِ ، وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (5) ؛ اللهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبٍ إِلَيْهِ ، وَخَيْرُ مَدْعُوٍّ ، وَخَيْرُ مَسْؤُولٍ ، وَلِكُلِّ وَافِدٍ (6) جَائِزَةٌ ، فَاجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوْطِنِي هذَا أَنْ تُقِيلَنِي (7) عَثْرَتِي ، وَتَقْبَلَ مَعْذِرَتِي ، وَأَنْ تَجَاوَزَ (8) عَنْ خَطِيئَتِي ، ثُمَّ اجْعَلِ التَّقْوى مِنَ الدُّنْيَا زَادِي". ثُمَّ أَفِضْ حِينَ (9) يُشْرِقُ لَكَ ثَبِيرٌ (10) ، وَتَرَى الْإِبِلُ مَوْضِعَ (11) أَخْفَافِهَا (12) ». (13)
__________________
(1) في « بف » وحاشية « بث ، بح » والوافي والتهذيب ، ح 635 : « تبيت ».
(2) في « بف » والوافي والوسائل والتهذيب ، ح 635 : « ثمّ ليكن ».
(3) في الفقيه : + « وربّ الركن والمقام ، وربّ الحجر الأسود وزمزم ، وربّ الأيّام المعلومات ».
(4) في « بخ ، بف » : « الرزق ».
(5) في الفقيه : + « وشرّ فسقة العرب والعجم ».
(6) الوافد : القادم ، وهو واحد الوَفْد ، قال الراغب : « الوَفْد : هم الذين يقدمون على الملوك مستنجزين الحوائج ». راجع : المفردات للراغب ، ص 877 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 209 ( وفد ).
(7) في حاشية « بث ، بح » : « أن تقيل ».
(8) في « بح » : « وأن تتجاوز ».
(9) في « جن » وحاشية « بث ، بح » والوسائل والتهذيب ، ح 635 : « حيث ».
(10) قال ابن الأثير : « ثبير : هو الجبل المعروف بمكّة ». وقال الفيّومي : « ثبير : جبل بين مكّة ومنى ويرى من منى ، وهو على يمين الداخل منها إلى مكّة ». وقال غيرهما : إنّه عدّة جبال بظاهر مكّة ، أي خارجاً عنها ومن قال : بمكّة إنّما هو تجوّز ، أي بقربها ، يقال لكلّ واحد منها : ثبير ، منها ثبير الخضراء ، وهو المراد هنا ، وأصل الثبرة الأرض السهلة. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 207 ؛ معجم البلدان ، ج 1 ، ص 90 ؛ المصباح المنير ، ص 80 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 511 ؛ تاج العروس ، ج 6 ، ص 140 ( ثبر ) ؛ الوافي ، ج 13 ، ص 1051.
(11) في « بخ » والوسائل : « مواضع ».
(12) عن المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : وترى الإبل موضع أخفافها ، يظهر منه أنّ المراد من إشراق ثبير ليس طلوع الشمس وظهور ضوئها عليه ، فلا يجب الوقوف بالمشعر إلى الشمس مستوعباً وإن كان أحوط ؛ لأنّ بعض علمائنا كالصدوقين والسيّد رحمهم الله أوجبوه ».
وفي المرآة : « أمّا ما اشتمل عليه من الطهارة والوقوف والذكر والدعاء فالمشهور بين الأصحاب استحبابها ، وإنّما الواجب عندهم النيّة والكون بها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، والأحوط العمل بما تضمّنته الرواية ».
(13) التهذيب ، ج 5 ، ص 191 ، ح 635 ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص 192 ، صدر ح 637 ، بسنده عن معاوية بن




