فَأَخَذَ الْكِتَابَ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْقَرَبُوسِ (1) مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْرَأَهُ (2) ، ثُمَّ قَالَ (3) : اقْتُلُوا ، فَقَتَلَهُمْ (4) حَتّى أَدْخَلَهُمْ سِكَكَ (5) الْبَصْرَةِ ، ثُمَّ فَتَحَ الْكِتَابَ (6) ، فَقَرَأَهُ (7) ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً ، فَنَادى بِمَا فِي الْكِتَابِ ». (8)
8247 / 4. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « لَسِيرَةُ (9) عَلِيٍّ عليه السّلام فِي أَهْلِ (10) الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً ، فَلَوْ سَبَاهُمْ (11) لَسُبِيَتْ شِيعَتُهُ ».
قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِ عليه السّلام يَسِيرُ (12) بِسِيرَتِهِ؟
قَالَ : « لَا ، إِنَّ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ سَارَ فِيهِمْ بِالْمَنِّ ؛ لِلْعِلْمِ (13) مِنْ دَوْلَتِهِمْ (14) ،
__________________
وفي الوافي : « الإجازة على الجريح : إثبات قتله والإسراع فيه والإتمام ، كالإجهاز عليه ». راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 699 ( جوز ).
(1) « القَرَبوس » : حِنْوُ السَّرْج وهو كلّ عُود معوَّج من عيدانه وجمعه قَرابيس. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 172 ( قربس ).
(2) في « بح » : « أن يقرأ ».
(3) في الوافي والتهذيب : « ثمّ قال قبل أن يقرأه » بدل « من قبل أن يقرأه ، ثمّ قال ».
(4) في « بث » : « مقبلهم ».
(5) السِّكَك ، جمع السِّكّة وهي الزقاق ، والطريق المصطفّة من النخل. المصباح المنير ، ص 282 ( سكك ).
(6) في « بس » : « الباب ».
(7) في الوافي : « فقرأ ».
(8) التهذيب ، ج 6 ، ص 155 ، ح 274 ، معلّقاً عن الكليني. وراجع : الكافي ، كتاب الجهاد ، باب وجوه الجهاد ، ح 8218 ومصادره الوافي ، ج 15 ، ص 143 ، ح 14812 ؛ الوسائل ، ج 32 ، ص 210 ، ح 164 ؛ وفيه ، ج 15 ، ص 74 ، ح 20012 ؛ البحار ، ج 32 ، ص 210 ، ح 164 ؛ وفيه ، ج 21 ، ص 139 ، ح 34 ، إلى قوله : « من أغلق بابه فهو آمن ».
(9) في « بف » : « سيرة ».
(10) في البحار : « يوم » بدل « في أهل ».
(11) في مرآة العقول ، ج 18 ، ص 361 : « يدلّ على أنّه عليه السّلام إنّما أعرض عن سبيهم لضرب من المصلحة ، والحكمفيهم مع عدم المصلحة جواز السبي ».
(12) في الوافي والبحار والتهذيب والمحاسن : « أيسير ».
(13) في الوافي والوسائل والتهذيب والمحاسن والعلل : « لما علم » بدل « للعلم ».
(14) الدَّوْلَة : الغلبة ، ومنه الإدالة بمعنى الغلبة. النهاية ، ج 2 ، ص 141 ( دول ).




