قَالَ : « لَوْ أَنَّ جَيْشاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَاصَرُوا قَوْماً مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَشْرَفَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَعْطُونِي الْأَمَانَ حَتّى أَلْقى صَاحِبَكُمْ وَأُنَاظِرَهُ (1) ، فَأَعْطَاهُ أَدْنَاهُمُ الْأَمَانَ (2) ، وَجَبَ عَلى أَفْضَلِهِمُ الْوَفَاءُ بِهِ ». (3)
8240 / 2. عَلِيٌّ (4) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أنَّ عَلِيّاً عليه السّلام أَجَازَ أَمَانَ عَبْدٍ مَمْلُوكٍ لِأَهْلِ حِصْنٍ مِنَ الْحُصُونِ ، وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (5) ». (6)
8241 / 3. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ (7) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
__________________
وجهه في كتاب الحجّة ». وتقدّم في ضمن الحديث 1059. وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : يسعى بذمّتهم أدناهم ، هذا باب عظيم ينفتح منه أبواب كثيرة في أحكام الكفّار زمن الغيبة ؛ إذ لاجهاد عندنا في هذا العصر ، وليس تقسيم الكافر إلى الحربي والذمّي حاضراً عصر الحضور ، فكيف بعصر الغيبة ، فاذاً جاز لآحاد المسلمين تأمين جماعة عظيمة من المشركين ، والأصل بقاء الأموال والأزواج على ما هي عليها ، فيجوز المعاملة معهم ، ولايجوز السرقة منهم وأخذ أموالهم مع الهدنة ».
(1) في « بث » : « اناظره » بدون الواو. وفي التهذيب : « فاناظره ».
(2) في التهذيب : « الأمان أدناهم ».
(3) التهذيب ، ج 6 ، ص 14 ، ح 234 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 15 ، ص 101 ، ح 14751 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 66 ، ح 19997.
(4) في التهذيب : + « بن إبراهيم ».
(5) في قرب الإسناد : « المسلمين ».
(6) التهذيب ، ج 6 ، ص 140 ، ح 235 ، معلّقاً عن الكليني. قرب الإسناد ، ص 138 ، ح 488 ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام الوافي ، ج 15 ، ص 102 ، ح 14752 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 67 ، ح 19998.
(7) هكذا في « بث ، بس ، بف » والوافي والتهذيب. وفي « ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « يحيىبن عمران ».
والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد ذكر البرقي في رجاله ، ص 54 يحيى بن أبي عمران الهمداني في أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السّلام ومن نشأ في عصره.
وأمّا ما ورد في رجال الطوسي ، ص 369 ، الرقم 5484 من يحيى بن عمران الهمداني [ يونسي ] ، فهو معارض لما ذكره الشيخ الصدوق في طريقه إلى يحيى بن أبي عمران ، حيث قال بعد ذكر طريقه إليه : « وكان تلميذ يونس بن عبد الرحمن » ، ومعارض أيضاً لما ورد في كثيرٍ من أسناد بصائر الدرجات ، من رواية إبراهيم بن




