مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 750

وَخَطَبُوا (1) فَأَطَالُوا (2)

فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ ، فَأَسْنِدُوا أَمْرَكُمْ إِلى رَجُلٍ مِنْكُمْ ، وَلْيَتَكَلَّمْ بِحُجَجِكُمْ (3) وَيُوجِزُ (4) ».

فَأَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَتَكَلَّمَ ، فَأَبْلَغَ وَأَطَالَ ، فَكَانَ (5) فِيمَا قَالَ أَنْ قَالَ : قَدْ قَتَلَ أَهْلُ الشَّامِ خَلِيفَتَهُمْ ، وَضَرَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ (6) ، وَشَتَّتَ اللهُ (7) أَمْرَهُمْ ، فَنَظَرْنَا (8) ، فَوَجَدْنَا رَجُلاً لَهُ دِينٌ وَعَقْلٌ (9) وَمُرُوَّةٌ وَمَوْضِعٌ وَمَعْدِنٌ لِلْخِلَافَةِ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ عَلَيْهِ ، فَنُبَايِعَهُ ، ثُمَّ نَظْهَرَ مَعَهُ ، فَمَنْ كَانَ بَايَعَنَا (10) فَهُوَ مِنَّا وَكُنَّا مِنْهُ ، وَمَنِ اعْتَزَلَنَا كَفَفْنَا عَنْهُ ، وَمَنْ نَصَبَ لَنَا (11) جَاهَدْنَاهُ وَنَصَبْنَا لَهُ عَلى بَغْيِهِ وَرَدِّهِ إِلَى الْحَقِّ وَأَهْلِهِ ، وَقَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَعْرِضَ ذلِكَ عَلَيْكَ ، فَتَدْخُلَ مَعَنَا ؛ فَإِنَّهُ لَاغِنًى بِنَا عَنْ مِثْلِكَ ؛ لِمَوْضِعِكَ (12) وَكَثْرَةِ شِيعَتِكَ.

فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَكُلُّكُمْ عَلى مِثْلِ مَا قَالَ عَمْرٌو؟ ».

قَالُوا : نَعَمْ.

فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا (13) نَسْخَطُ إِذَا عُصِيَ‌

__________________

(1) في « بح ، جد ، جن » وحاشية « بس » : « وخبطوا ».

(2) في الوافي : « خطبوا فأطالوا ؛ يعني أتوا بصنعة الخطابة من الكلام من المظنونات والمقبولات ، أو أتوا بخطبة مشتملة على الحمد والثناء ».

(3) في « بث » : « لحجّتكم ».

(4) في « بس » : « ويوجر ».

(5) في الوافي : « وكان ».

(6) في الوافي : « وضرب بعضهم ببعض ، كناية عن الخلاف والشقاق بينهم ».

(7) في الوسائل والتهذيب ، ج 6 : « الله ».

(8) في « جن » : « فنظرناهم ».

(9) في الوسائل : « عقل ودين ».

(10) في « ى ، بث ، جن » والوسائل والتهذيب : « تابعنا ».

(11) النَصْب : المُعاداة. ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السّلام أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 239 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 173 ( نصب ).

(12) في « بف » : « بموضعك ».

(13) في « بف » : « إنّا ».

الصفحة 394 من 750