جَهْلِهِمْ ». (1)
5 بَابُ الْغَزْوِ مَعَ النَّاسِ إِذَا خِيفَ عَلَى الْإِسْلَامِ
8222 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ (2) السُّلَمِيِّ (3) :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ الْغَزْوَ ، وَأَبْعُدُ (4) فِي طَلَبِ الْأَجْرِ ، وَأُطِيلُ (5) الْغَيْبَةَ ، فَحُجِرَ ذلِكَ عَلَيَّ ، فَقَالُوا (6) : لَاغَزْوَ إِلاَّ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ ، فَمَا تَرى أَصْلَحَكَ اللهُ؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السّلام : « إنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ (7) لَكَ لَخَّصْتُ ».
فَقَالَ : بَلْ أَجْمِلْ.
قَالَ (8) : « إِنَّ (9) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلى نِيَّاتِهِمْ (10) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
قَالَ : فَكَأَنَّهُ اشْتَهى أَنْ يُلَخِّصَ لَهُ ، قَالَ : فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللهُ ، فَقَالَ : « هَاتِ »
__________________
(1) التهذيب ، ج 6 ، ص 126 ، ح 223 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 15 ، ص 74 ، ح 14718 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 46 ، ح 19955.
(2) في الوافي : « أبي عميرة ». وفيه عن نسخة : « أبي قرّة ».
(3) في الوافي عن بعض النسخ : « الشامي ».
(4) في الوسائل : « أبعد » بدون الواو.
(5) في الوسائل : + « في ».
(6) في الوافي عن بعض النسخ : « فقيل ».
(7) التلخيص : التبيين والشرح. الصحاح ، ج 3 ، ص 1055 ( لخص ).
(8) في « جت » والوافي والوسائل : « فقال ».
(9) في « بث ، بف » والوافي : « فإنّ ».
(10) في مرآة العقول ، ج 18 ، ص 345 : « قوله عليه السّلام : على نيّاتهم ، قال الوالد العلاّمة : أي لمّا كنت تعتقد فيه الثواب ، تثاب على ما فعلت بفضله تعالى ، لا باستحقاقك ، وبعد السؤال والعلم لا يتأتّى منك نيّة القربة ، وتكون معاقباً على الجهاد معهم. انتهى. ويحتمل أن يكون المعنى أنّه إن كان جهاده لحفظ بيضة الإسلام فهو مثاب ، وإن كان غرضه نصرة المخالفين فهو معاقب ، كما سيأتي ».




