الَّتِي يَخْرُجُ (1) إِلَيْهَا أَهْلُ بِلَادِكَ؟ ».
قَالَ : قُلْتُ : وَأَيْنَ؟
فَقَالَ (2) : « جُدَّةُ ، وَعَبَّادَانُ ، وَالْمَصِّيصَةُ (3) ، وَقَزْوِينُ ».
فَقُلْتُ : انْتِظَاراً لِأَمْرِكُمْ ، وَالِاقْتِدَاءِ بِكُمْ.
فَقَالَ : « إِي وَاللهِ ، لَوْ كَانَ خَيْراً مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ».
قَالَ : قُلْتُ لَهُ (4) : فَإِنَّ (5) الزَّيْدِيَّةَ يَقُولُونَ (6) : لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ جَعْفَرٍ خِلَافٌ إِلاَّ أَنَّهُ لَايَرَى الْجِهَادَ.
فَقَالَ : « أَنَا (7) لَا أَرَاهُ (8) ، بَلى (9) وَاللهِ إِنِّي (10) لَأَرَاهُ (11) ، وَلكِنْ (12) أَكْرَهُ أَنْ أَدَعَ عِلْمِي إِلى
__________________
(1) في « بف » : « تخرج ».
(2) في الوسائل والتهذيب : « قال ».
(3) قال الخليل : « المصّيصة : ثَغْرمن ثُغور الروم ». وقال الجوهري : « مصيصة : بلد بالشام ، ولا تقل : مصّيصة بالتشديد ». وقال البكري الأندلسي : « المصّيصة بكسر أوّله وتشديد ثانيه ، بعده ياء ، ثمّ صاد اخرى مهملة : ثغر من ثغور الشام معروفة. قال أبو حاتم : قال الأصمعي : ولا تقل مَصيصة بفتح أوّله ». وقال الحموي : المصّيصة ، بالفتح ، ثمّ الكسر والتشديد وياء ساكنة وصاد اخرى ، كذا ضبطه الأزهري وغيره من اللغويّين بتشديد الصاد الاولى ، هذا لفظه ، وتفرّد الجوهري وخالد الفارابي بأن قالا : المصيصة ، بتخفيف الصادين ، والأوّل أصحّ » إلى أن قال : « والمصيصة أيضاً : قرية من قرى دمشق ، قرب بيت لهيا. قال أبو القاسم : يزيد بن أبي مريم الثقفي المصيصي من أهل مصيصة دمشق ، ولاّه هشام بن عبد الملك عاربة الشحر ، ولم تكن ولايته محمودة ، فعزله ». ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1706 ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 1057 ؛ معجم ما استعجم ، ج 4 ، ص 1235 ( مصص ) ؛ معجم البلدان ، ج 5 ، ص 144 و 145. وراجع أيضاً : لسان العرب ، ج 7 ، ص 93 ( مصص ).
(4) في التهذيب : « له ».
(5) في حاشية « جت » : « إنّ ».
(6) في التهذيب : « تقول ».
(7) في « بف » وحاشية « بث » والوافي والتهذيب : « إنّي ». وفي « جن » : « أنا ».
(8) في التهذيب : « أرى ».
(9) في « ى ، بس ، جت » وحاشية « بث » : « بل ».
(10) في حاشية « بث » : « أنا ».
(11) في « بث ، بف » والوافي والمرآة : « لا أراه » بدل « لأراه ». وقال العلاّمة المجلسي رحمه الله : « والأصواب : لأراه ، كما في التهذيب وبعض نسخ الكتاب ، والحاصل أنّي أرى الجهاد ، لكن أعلم أنّ له شرائط ، وأكره أن أدع العمل بعلمي ، وأتبعهم على جهالتهم ».
(12) في « بث ، بح » وحاشية « جت » والوافي والوسائل والتهذيب : « لكنّي » بدل « ولكن ».




