بِالْجِنَانِ ، فَلْيُصْلِحِ (1) امْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذلِكَ ، وَلْيَعْرِضْهَا عَلى شَرَائِطِ اللهِ ، فَإِنْ رَأى أَنَّهُ قَدْ وَفى بِهَا وَتَكَامَلَتْ فِيهِ ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَذِنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ ، وَإِنْ (2) أَبى إِلاَّ أَنْ يَكُونَ (3) مُجَاهِداً (4) عَلى مَا فِيهِ مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ ، وَالْإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ بِالتَّخْبِيطِ (5) وَالْعَمى ، وَالْقُدُومِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْجَهْلِ وَالرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ ، فَلَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ الْأَثَرُ فِيمَنْ فَعَلَ هذَا الْفِعْلَ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصُرُ هذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَاخَلَاقَ (6) لَهُمْ ؛ فَلْيَتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ امْرُؤٌ ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ ، فَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ وَلَا عُذْرَ لَكُمْ بَعْدَ الْبَيَانِ فِي الْجَهْلِ ، وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ، وَحَسْبُنَا اللهُ ، عَلَيْهِ (7) تَوَكَّلْنَا ، وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ». (8)
8221 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (9) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « يَا عَبْدَ الْمَلِكِ ، مَا لِي لَا أَرَاكَ تَخْرُجُ إِلى هذِهِ الْمَوَاضِعِ
__________________
(1) في « جت ، جن » : « فيصلح ».
(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي والوسائل : « فإن ».
(3) هكذا في حاشية « بث ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب. وفي أكثر النسخ والمطبوع : « أبى أن لايكون ».
(4) في التهذيب : « مجاهداً ».
(5) « التخبيط » من الخَبْط ، وهو كلّ سير على غير هدى ، أو المشي على غير الطريق ، أو الحركة على غير النحوالطبيعي وعلى غير اتّساق. ويحتمل أن يكون من التخبّط وهو الإفساد. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 282 ؛ المصباح المنير ، ص 163 ( خبط ).
(6) الخَلاق : الحظّ والنصيب. من الخير والصلاح. لسان العرب ، ج 10 ، ص 92 ( خلق ).
(7) في الوافي : « وعليه ».
(8) التهذيب ، ج 6 ، ص 127 ، ح 224 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 15 ، ص 67 ، ح 14717 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 34 ، ح 19949 ؛ البحار ، ج 2 ، ص 280 ، ح 45 ، من قوله : « فمن كانت قد تمّت فيه شرائط الله عزّ وجلّ التي وصف بها أهلها » إلى قوله : « يسأل عنه الأوّلون ويحاسبون عمّا به يحاسبون ».
(9) في التهذيب : « بن إبراهيم ».




