مِنْهُ ؛ وَلَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أُمِرَ بِدُعَاءِ (1) مِثْلِهِ إِلَى التَّوْبَةِ وَالْحَقِّ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ؛ وَلَا يَأْمُرُ (2) بِالْمَعْرُوفِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ ، وَلَا يَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُنْهى عَنْهُ.
فَمَنْ كَانَتْ (3) قَدْ تَمَّتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي وُصِفَ (4) بِهَا أَهْلُهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَهُوَ مَظْلُومٌ ، فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ (5) كَمَا أُذِنَ لَهُمْ (6) فِي الْجِهَادِ (7) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَفَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ ، إِلاَّ مِنْ عِلَّةٍ ، أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ.
وَالْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ ، وَالْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ ، يُسْأَلُ الْآخِرُونَ عَنْ (8) أَدَاءِ الْفَرَائِضِ عَمَّا (9) يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ ، وَيُحَاسَبُونَ عَمَّا بِهِ يُحَاسَبُونَ (10)
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللهُ لَهُ فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَيْسَ (11) مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ ، وَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ حَتّى يَفِيءَ بِمَا شَرَطَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ (12) ، فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ ، فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ.
__________________
(1) في الوسائل : « بدعائه ».
(2) في « بف » : « بالأمر ».
(3) في « ى » وحاشية « بث » والوافي والبحار والتهذيب : « كان ».
(4) في البحار والتهذيب : « قد وصف ».
(5) في البحار والتهذيب : « في الجهاد ».
(6) في المرآة : « أي لأصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
(7) في « ى ، بف ، جت ، جد » والوافي : « في الجهاد ».
(8) في الوسائل : « من ».
(9) في « بح » وحاشية « بث ، جت » والبحار والتهذيب : « كما ».
(10) في الوافي والبحار : « كما يحاسبون به » بدل « عمّا به يحاسبون ».
(11) في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » : « وليس ».
(12) في الوسائل : « عليه ».




