مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 750

وَلَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ ، وَلَا كَمَا ذَكَرْتَ ، وَلكِنَّ (1) الْمُهَاجِرِينَ ظُلِمُوا مِنْ جِهَتَيْنِ : ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، فَقَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ لَهُمْ فِي ذلِكَ ، وَظَلَمَهُمْ كِسْرى وَقَيْصَرُ وَمَنْ كَانَ دُونَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ ، فَقَدْ قَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ فِي ذلِكَ (2)

وَبِحُجَّةِ هذِهِ الْآيَةِ يُقَاتِلُ مُؤْمِنُو (3) كُلِّ زَمَانٍ ، وَإِنَّمَا أَذِنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِمَا وَصَفَ (4) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي شَرَطَهَا اللهُ (5) عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ قَائِماً بِتِلْكَ الشَّرَائِطِ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَهُوَ مَظْلُومٌ ، وَمَأْذُونٌ لَهُ (6) فِي الْجِهَادِ بِذلِكَ الْمَعْنى ؛ وَمَنْ كَانَ عَلى خِلَافِ ذلِكَ ، فَهُوَ ظَالِمٌ ، وَلَيْسَ مِنَ‌ الْمَظْلُومِينَ ، وَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْقِتَالِ (7) ، وَلَا بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْأَمْرِ (8) بِالْمَعْرُوفِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذلِكَ ، وَلَا مَأْذُونٍ (9) لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ يُجَاهِدُ مِثْلُهُ ، وَأُمِرَ بِدُعَائِهِ (10) إِلَى اللهِ (11)

وَلَا يَكُونُ مُجَاهِداً مَنْ قَدْ (12) أُمِرَ (13) الْمُؤْمِنُونَ (14) بِجِهَادِهِ ، وَحَظَرَ الْجِهَادَ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ‌

__________________

(1) في الوسائل : « لكنّ » بدون الواو.

(2) في المرآة : « حاصل الجواب : أنّا قد ذكرنا أنّ جميع ما في أيدي المشركين من أموال المسلمين ، فجميع المسلمين مظلومون من هذه الجهة ، والمهاجرون ظلموا من هذه الجهة ومن جهة إخراجهم من خصوص مكّة أيضاً ».

(3) في « جت » : + « أهل ».

(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « وصف [ ها ] ».

(5) في « ى » : « الله ».

(6) في « جن » : « له ».

(7) في حاشية « جت » : « بالقتال ».

(8) في « جن » : « ولا أمر ».

(9) في « ى » وحاشية « جت » : « مأذوناً ».

(10) في المرآة : « قوله عليه السّلام : وامر بدعائه ، على بناء المجهول ، أي أمر غيره بدعائه ».

(11) في التهذيب : « لأنّه ليس يجاهد مثله وامر بدعائه إلى الله ».

(12) في « جت » : « كان ».

(13) في « جن » : + « الله ».

(14) في « جت » : « المؤمنين ».

الصفحة 381 من 750