مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 750

النَّبِيُّ حَسْبُكَ (1) اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) (2) ثُمَّ وَصَفَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (3) ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ) (4) وَقَالَ : ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ) (5) يَعْنِي أُولئِكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَالَ : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) (6)

ثُمَّ حَلاَّهُمْ وَوَصَفَهُمْ كَيْ لَايَطْمَعَ فِي اللِّحَاقِ بِهِمْ إِلاَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ فِيمَا حَلاَّهُمْ بِهِ وَوَصَفَهُمْ : ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) إِلى‌ قَوْلِهِ : ( أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها (7) خالِدُونَ ) (8) وَقَالَ فِي صِفَتِهِمْ وَحِلْيَتِهِمْ أَيْضاً : ( الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (9) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ) (10) ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ ( اشْتَرى مِنَ ) هؤُلَاءِ ( الْمُؤْمِنِينَ ) وَمَنْ كَانَ عَلى مِثْلِ صِفَتِهِمْ( أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً (11) عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ‌

__________________

(1) حَسْبُ ، يستعمل في معنى الكفاية ، و ( حَسْبُنَا اللهُ ) [ آل عمران (3) : 173 ؛ التوبه (9) : 59 ] أي كافينا هو. المفردات للراغب ، ص 234 ( حسب ).

(2) الأنفال (8) : 64.

(3) في مجمع البيان ، ج 9 ، ص 212 : « أي علامتهم يوم القيامة أن تكون مواضع سجودهم أشدّ بياضاً ».

(4) الفتح (48) : 29.

(5) التحريم (66) : 8.

(6) المؤمنون (23) : 1.

(7) انّث الضمير للفردوس لأنّه اسم من أسماء الجنّة. وقيل : لأنّه اسم للطبقة العليا منها. راجع : مجمع البيان ، ج 7 ، ص 178 ؛ تاج العروس ، ج 8 ، ص 392 ( فردس ).

(8) المؤمنون (23) : 2 11.

(9) قال الجوهري : « الأثام : جزاء الإثم ». وقال الراغب : « الإثم والأثام : اسم للأفعال المبطئة عن الثواب ، وجمعه : آثام إلى أن قال : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ) ، أي عذاباً ، فسمّاه أثاماً لما كان منه ». الصحاح ، ج 5 ، ص 1858 ؛ المفردات ، ص 63 ( أثم ).

(10) الفرقان (25) : 68 69.

(11)( وَعْداً ) نصب على المصدر ؛ لأنّ قوله تعالى : ( اشْتَرى ) يدلّ على أنّه وعد. مجمع البيان ، ج 5 ، ص 129.

الصفحة 376 من 750