مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 750

وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (1)

ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ هذِهِ الْأُمَّةِ (2) ، وَمِمَّنْ هِيَ ، وَأَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ ، وَمِنْ (3) ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ (4) سُكَّانِ الْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللهِ قَطُّ ، الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ الدَّعْوَةُ ، دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً (5) ، الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ قَبْلَ هذَا (6) فِي صِفَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم (7) ، الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى فِي قَوْلِهِ (8) : ( أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ (9) أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) (10) يَعْنِي أَوَّلَ مَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ لَهُ (11) وَبِمَا (12) جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا وَمِنْهَا وَإِلَيْهَا قَبْلَ الْخَلْقِ (13) مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ قَطُّ ، وَلَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ (14) وَهُوَ الشِّرْكُ.

ثُمَّ ذَكَرَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَأَتْبَاعَ هذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي كِتَابِهِ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَجَعَلَهَا دَاعِيَةً إِلَيْهِ ، وَأَذِنَ لَهَا (15) فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ (16) ، فَقَالَ : ( يا أَيُّهَا

__________________

(1) آل عمران (3) : 104.

(2) في حاشية « جت » : « الآية ».

(3) في الوسائل : « من ».

(4) في « ى » : « ومن ».

(5) اشارة إلى الآية (33) من سورة الأحزاب (33) : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ).

(6) في الوسائل : « هذه ».

(7) هكذا في « بث ، بس ، بف » وحاشية « ى ، بح ، جت ، جن » والوافي والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « امّة إبراهيم عليه السّلام ».

(8) في الوافي : « في كتابه بقوله » بدل « في قوله ».

(9) أي أدعو إلى توحيد الله وعدله ودينه على يقين ومعرفة وحجّة قاطعة وبيان واضح غيرعمياء ، لا على وجه التقليد. راجع : الكشّاف ، ج 2 ، ص 346 ؛ مجمع البيان ، ج 5 ، ص 464.

(10) يوسف (12) : 108.

(11) في حاشية « بث » : « برسوله ».

(12) هكذا في جميع النسخ والوافي والتهذيب. وفي المطبوع والوسائل : « بما » بدون الواو.

(13) في المرآة : « قوله عليه السّلام : قبل الخلق ، متعلّق بقوله : من اتّبعه ».

(14) إشارة إلى الآية 82 من سورة الأنعام (6) : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ).

(15) في « ى ، بث ، بس ، جت ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « له ».

(16) في « جن » : « إلى الله ».

الصفحة 375 من 750