مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 750

مِنْ هَجَرَ (1) ، لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَكَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام (2) مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي أَهْلِ مَكَّةَ (3) يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً ، وَقَالَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقى سِلَاحَهُ (4) فَهُوَ آمِنٌ (5) ، وَكَذلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ يَوْمَ الْبَصْرَةِ نَادى فِيهِمْ (6) : لَاتَسْبُوا (7) لَهُمْ ذُرِّيَّةً ، وَلَا تُجْهِزُوا (8) عَلى جَرِيحٍ (9) ، وَلَا تَتْبَعُوا (10) مُدْبِراً ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَلْقى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ.

وَأَمَّا (11) السَّيْفُ الْمَغْمُودُ ، فَالسَّيْفُ الَّذِي يَقُومُ (12) بِهِ الْقِصَاصُ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) (13) فَسَلُّهُ (14) إِلى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، وَحُكْمُهُ إِلَيْنَا (15)

فَهذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللهُ بِهَا مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَمَنْ جَحَدَهَا ، أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا ،

__________________

بالتحريك ، وهي أغصان النخيل ، وقيل : إذا يَبُسَت سمّيت سَعَفَة ، وإذا كانت رطبة فهي شَطْبة ، وإنّما خصّ هجر للمباعدة في المسافة ، ولأنّها موصوفة بكثرة النخيل ». النهاية ، ج 2 ، ص 368 ( سعف ).

(1) قال الفيروزآبادي : « هجر ، محرّكة : بلد باليمن بينه وبين عَثَّر يوم وليلة ، مذكّر مصروف ، وقد يؤنّث ويمنع ، والنسبة : هجري وهاجري ، واسم لجميع أرض البحرين ». القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 685 ( هجر ). وراجع : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 303 ؛ وج 3 ، ص 413.

(2) في التحف : + « مثل ».

(3) في « ى » : « في أهل مكّة ».

(4) في الوافي والتهذيب ، ج 4 و 6 والخصال : « ومن [ التهذيب ، ج 4 : « أو » بدل « ومن » ] ألقى سلاحه أو دخل دارأبي سفيان » بدل « فهو آمن ومن ألقى سلاحه ».

(5) في تفسير القمّي : + « ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ».

(6) في الوسائل : « فيهم ». (7) في « بف » والوافي : « ألاّ تسبوا ».

(8) في التهذيب ، ج 4 و 6 : « ولا تتمّوا ». وفي التحف : « ولا تدفقوا ».

(9) في « بف » : « الجريح ». وأجهز على الجريح إجهازاً ، أي أثبت قتله ، أو أسرع قتله وتمّم عليه. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 325 ( جهز ). (10) في « ى » : + « لهم ».

(11) في « بف » : « فأمّا ».

(12) في الوافي وتفسير القمّي والتحف : « يقام ».

(13) المائدة (5) : 45.

(14) في « بف » : « فسلّمه ».

(15) في المرآة : « يدلّ على عدم جواز القصاص بدون حكم الإمام عليه السّلام ، وأمّا جهاد من أراد قتل نفس محترمة أو سبي مال أو حريم ، فلا اختصاص له بالأئمّة عليهم السّلام ، والكلام هنا فيما لهم عليهم السّلام مدخل فيه ».

الصفحة 371 من 750