الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ؛ فَهؤُلَاءِ لَنْ يُقْبَلَ (1) مِنْهُمْ إِلاَّ الْقَتْلُ ، أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا يَحِلُّ (2) لَنَا (3) مُنَاكَحَتُهُمْ (4) مَا دَامُوا فِي دَارِ (5) الْحَرْبِ (6)
وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ (7) ، فَسَيْفٌ عَلى أَهْلِ الْبَغْيِ وَالتَّأْوِيلِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ ) (8) فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ (9) ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ : خَاصِفُ (10) النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : قَاتَلْتُ بِهذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ (11) صلّى الله عليه وآله وسلّم (12) ثَلَاثاً ، وَهذِهِ (13) الرَّابِعَةُ ، وَاللهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتّى يَبْلُغُوا بِنَا (14) السَّعَفَاتِ (15)
__________________
(1) في « بف » والتهذيب ، ج 6 وتفسير القمّي والخصال : « لا يقبل ».
(2) في « ى ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب ، ج 4 : « ولا تحلّ ».
(3) في « بح » : « لنا ».
(4) في التهذيب ، ج 6 وتفسير القمّي والخصال والتحف : « نكاحهم ».
(5) في التهذيب ، ج 6 وتفسير القمّي : « دار »
(6) في البحار ، ج 32 : « ثمّ قال » بدل « وأمّا السيوف الثلاثة المشهورة » إلى هنا.
(7) في تفسير القمّي والخصال : « الملفوف ».
(8) الحجرات (49) : 9. وهذه الآية أصل في قتال أهل البغي من المسلمين ، ودليل على وجوب قتالهم ، وعليهابنى أمير المؤمنين عليه السّلام قتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وإيّاها عنى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين قال لعمّار بن ياسر : « يا عمّار ، تقتلك الفئة الباغية ». راجع : المبسوط ، ج 7 ، ص 262 ؛ المهذّب ، ج 1 ، ص 322 ؛ السرائر ، ج 2 ، ص 904 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 982 ؛ وغيرها من المصادر الفقهيّة.
(9) في المرآة : « لعلّ كون القتال للتأويل لكون الآية من غير نصّ في خصوص طائفة ؛ إذ الباغي يدّعي أنّه علىالحقّ ، وخصمه باغ ؛ أو المراد به أنّ آيات قتال المشركين والكافرين يشملهم في تأويل القرآن ».
(10) الخَصف : ضمّ الشيء إلى الشيء ، يقال : خصف النعلَ يخصفها خَصفاً ، أي ظاهر بعضها على بعضوخرزها. راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 71 ( خصف ).
(11) في « بث ، بح ، جد » وحاشية « جت » : « مع النبيّ ».
(12) في الخصال : + « وأهل بيته ».
(13) في « ى » : « فهذه ».
(14) في « جن » : « بلغونا ». وفي الوسائل : « يبلغونا » بدل « يبلغوا بنا ».
(15) قال ابن الأثير : « في حديث عمّار : لو ضربونا حتّى يبلغوا بنا سعفات هَجَر ، السَعَفات جمع سَعَفَة




