مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 750

مَكْفُوفٌ (1) ؛ وَسَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ (2) سَلُّهُ (3) إِلى غَيْرِنَا ، وَحُكْمُهُ إِلَيْنَا.

وَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الْمَشْهُورَةُ (4) ، فَسَيْفٌ عَلى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَاقْتُلُوا (5) الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ (6) فَإِنْ تابُوا ) يَعْنِي آمَنُوا ( وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ) (7) فَهؤُلَاءِ لَايُقْبَلُ‌ مِنْهُمْ إِلاَّ الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَمْوَالُهُمْ (8) وَذَرَارِيُّهُمْ (9) سَبْيٌ عَلى مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ فَإِنَّهُ سَبى وَعَفَا وَقَبِلَ الْفِدَاءَ.

وَالسَّيْفُ الثَّانِي عَلى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، قَالَ اللهُ تَعَالى : ( وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً ) (10) نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ ، ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) (11) فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَلَنْ (12) يُقْبَلَ (13) ‌

__________________

(1) في تفسير القمّي والخصال : « ملفوف ». وفي البحار ، ج 32 : « فلا تغمد حتّى تضع الحرب إلى مكفوف ».

(2) « المَغمود » من الغِمد بالكسر فالسكون وهو غلاف السيف ، أي المجعول في غلافه. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 517 ( غمد ).

(3) في « بس » : « وسلّه ». والسَّلُّ : انتزاع الشي‌ء وإخراجُه في رفق. وسَلّ السيف : إخراجه من الغمد. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 338 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 342 ( سلل ).

(4) هكذا في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بث » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الشاهرة ».

(5) هكذا في القرآن. وفي النسخ والمطبوع : « اقتلوا ».

(6) التوبة (9) : 5.

(7) التوبة (9) : 11.

(8) في الخصال : « ما لهم في‌ء » بدل « أموالهم ». وفي التحف : + « في‌ء ».

(9) في حاشية « بث ، بح » : « ذرّيّاتهم ».

(10) البقرة (2) : 83.

(11) التوبة (9) : 29. و « عَنْ يَدٍ » إمّا أن يراد يد المعطي ، أو يد الآخذ ، فمعناه على الأوّل : حتّى يعطوها عن يد مؤاتيةغير ممتنعة ، كما يقال : أعطى بيده : إذا أصحب وانقاد ، أو حتّى يعطوها عن يد إلى يد نقداً غير نسيئة ولا مبعوثاً على يد أحد ، ومعناه على إرادة يد الآخذ : حتّى يعطوها عن يد قاهرة مستولية ، أو على إنعام عليهم.( وَهُمْ صاغِرُونَ ) ، أي تؤخذ منهم الجزية على الصغار والذلّ. تفسير جوامع الجامع ، ج 2 ، ص 58. وراجع أيضاً : المفردات للراغب ، ص 890 ( يد ) ؛ وص 485 ( صغر ).

(12) في « جن » : « فلا ».

(13) في « بس ، جت » : « فلن تقبل ».

الصفحة 368 من 750