مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 750

فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ بِهِ الدِّينُ ، وَبِهِ يُدْفَعُ عَنِ الدِّينِ ، وَبِهِ (1) اشْتَرَى اللهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِالْجَنَّةِ (2) بَيْعاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً (3) ، اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فِيهِ حِفْظَ الْحُدُودِ ، وَأَوَّلُ (4) ذلِكَ الدُّعَاءُ إِلى طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ طَاعَةِ الْعِبَادِ ، وَإِلَى عِبَادَةِ اللهِ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ ، وَإِلى وَلَايَةِ اللهِ مِنْ وَلَايَةِ الْعِبَادِ ، فَمَنْ دُعِيَ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَبى ، قُتِلَ وَسُبِيَ أَهْلُهُ ، وَلَيْسَ الدُّعَاءُ مِنْ طَاعَةِ عَبْدٍ إِلى طَاعَةِ عَبْدٍ مِثْلِهِ (5) ، وَمَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ لَمْ يُتَعَدَّ عَلَيْهِ ، وَلَمْ تُخْفَرْ (6) ذِمَّتُهُ ، وَكُلِّفَ دُونَ طَاقَتِهِ ، وَكَانَ الْفَيْ‌ءُ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً غَيْرَ خَاصَّةٍ ، وَإِنْ كَانَ قِتَالٌ وَسَبْيٌ ، سِيرَ (7) فِي ذلِكَ بِسِيرَتِهِ (8) ، وَعُمِلَ (9) فِي ذلِكَ بِسُنَّتِهِ مِنَ الدِّينِ ، ثُمَّ كَلَّفَ الْأَعْمى وَالْأَعْرَجَ وَالَّذِينَ (10) لَايَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ عَلَى الْجِهَادِ بَعْدَ عُذْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمْ ، وَيُكَلِّفُ الَّذِينَ يُطِيقُونَ مَا لَا يُطِيقُونَ ، وَإِنَّمَا (11) كَانُوا (12) أَهْلَ مِصْرٍ يُقَاتِلُونَ (13) مَنْ يَلِيهِ ، يُعْدَلُ بَيْنَهُمْ فِي الْبُعُوثِ (14) ،

__________________

قوله : ثمّ كلّف الأعمى ، ويكلّف ، ويحتمل البناء للمفعول ».

(1) في الوافي : « وبه ».

(2) في حاشية « بح » : « بأنّ لهم الجنّة » بدل « بالجنّة ».

(3) المُنْجِحُ : ذو نُجْح ، وهو الظفر بالشي‌ء. لسان العرب ، ج 2 ، ص 611 ( نجح ).

(4) في « ى ، بح ، بف ، جت ، جد » والوافي : « أوّل » بدون الواو.

(5) في الوافي : « لعلّه إشارة إلى بغيه على المسلمين أو أهل الذمّة لمّا أطاعوا غيره ، وتخطئة إيّاه فيه ، وكذا ما بعده‌تخطئة له فيما كان يفعله ».

(6) في « جت » : « ولم يخفر ». والذمّة : العهد. وإخفار الذمّة : عدم الوفاء بها. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 254 ( خفر ) ؛ وج 12 ، ص 221 ( ذمم ).

(7) في « ى ، جت ، جن » : « يسير ».

(8) في الوافي : « المجرور في قوله : بسيرته ، وسنّته ، يعود إلى القتال والسبي ؛ يعني ينظر إليه من أيّ أنواعه ، فيعمل به ما تقتضيه ، ويحتمل عوده إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وهو وإن لم يجر له ذكر إلاّ أنّ سياق الكلام يدلّ عليه ».

(9) في الوسائل : + « فيه ».

(10) هكذا في « ى ، بح ، بس » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الذين » بدون الواو.

(11) في « بس » : « وإن ».

(12) في « ى ، بس ، جد » والوسائل : « كان ».

(13) في الوسائل : « يقاتل ».

(14) في « جت » : « البعيث ». و « البعوث » : جمع البعث بمعنى الجيش ، تسمية بالمصدر ، أو هو بمعنى المصدر ، أي البعوث إلى الجهاد ، كما هو الظاهر من المرآة. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 116 ( بعث ).

الصفحة 352 من 750