كُنْتُ فِي الْمَوْقِفِ ، فَلَمَّا أَفَضْتُ لَقِيتُ (1) إِبْرَاهِيمَ بْنَ شُعَيْبٍ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَكَانَ مُصَاباً بِإِحْدى عَيْنَيْهِ وَإِذَا عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ حَمْرَاءُ كَأَ نَّهَا عَلَقَةُ دَمٍ (2) ، فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ أُصِبْتَ بِإِحْدى عَيْنَيْكَ وَأَنَا وَاللهِ مُشْفِقٌ عَلَى (3) الْأُخْرى ، فَلَوْ قَصَرْتَ مِنَ الْبُكَاءِ قَلِيلاً.
فَقَالَ (4) : وَلَا (5) اللهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَا دَعَوْتُ لِنَفْسِيَ الْيَوْمَ بِدَعْوَةٍ.
فَقُلْتُ : فَلِمَنْ (6) دَعَوْتَ؟
قَالَ : دَعَوْتُ لِإِخْوَانِي ؛ لِأَنِّي (7) سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكاً يَقُولُ : وَلَكَ مِثْلَاهُ » فَأَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ (8) إِنَّمَا (9) أَدْعُو لِإِخْوَانِي ، وَيَكُونَ الْمَلَكُ يَدْعُو لِي ؛ لِأَنِّي (10) فِي شَكٍّ مِنْ دُعَائِي لِنَفْسِي وَلَسْتُ فِي شَكٍّ مِنْ دُعَاءِ الْمَلَكِ لِي (11) (12)
7750 / 10. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ (13) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، قَالَ :
__________________
(1) في التهذيب : « أتيت ».
(2) في الوسائل : « دم ».
(3) في « بس » : + « عينك ».
(4) في الوسائل والتهذيب : « قال ».
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب والاختصاص. وفي المطبوع : « لا ».
(6) في « بث ، بح » والبحار : « لمن ».
(7) في الوسائل : « فإنّي ».
(8) في « بخ » : « أن أكون ».
(9) في حاشية « جن » والوسائل والتهذيب والاختصاص : « أنا ».
(10) في « بخ ، بف » والوافي : « لأنّني ».
(11) في البحار : « لي ».
(12) التهذيب ، ج 5 ، ص 185 ، ح 617 ، معلّقاً عن الكليني. الاختصاص ، ص 84 ، بسنده عن عليّ بن أسباط. وراجع : الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب ، ح 3235 ومصادره الوافي ، ج 9 ، ص 1528 ، ح 8701 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 545 ، ح 18404 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 172 ، ح 11.
(13) هكذا ورد العنوان في الإقبال للسيّد بن طاووس ، ج 2 ، ص 57 ، نقلاً من الكتاب. وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والمطبوع والبحار : « النضر بن سويد ».
والصواب ما أثبتناه كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح 3515 ، فلاحظ.




