مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 750

أَنَا عَبْدُ اللهِ (1) وَمَوْلَاكَ ، وَفِي طَاعَتِكَ ، وَالْوَافِدُ إِلَيْكَ ، أَلْتَمِسُ (2) كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللهِ ، وَثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ (3) إِلَيْكَ (4) ، وَالسَّبِيلَ (5) الَّذِي لَايُخْتَلَجُ (6) دُونَكَ مِنَ الدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ (7) الَّتِي أُمِرْتَ بِهَا.

مَنْ أَرَادَ اللهَ بَدَأَ بِكُمْ ، بِكُمْ (8) يُبَيِّنُ اللهُ الْكَذِبَ ، وَبِكُمْ يُبَاعِدُ اللهُ (9) الزَّمَانَ‌

__________________

وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 299 : « قوله : ومضيت للذي ، أقول : يحتمل وجوهاً :

الأوّل : أن تكون اللام بمعنى في ، كما يقال : مضى لسبيله ، أي مات ، أي مضيت في الطريق الذي كنت عليه عالماً بحقّيّة ما كنت عليه ، والله أمرك إلى الشهادة وشاهداً على ما صدر من الامّة ، ومن جميع من مضى من الخلق ، ومشهوداً يشهد الله ورسوله وملائكته والمؤمنون لك بأنّك كنت على الحقّ ، وأدّيت ما عليك.

الثاني : أن تكون اللام بمعنى إلى ، كقوله تعالى : ( أَوْحى لَها ) ، أي مضيت إلى عالم القدس الذي كنت عليه قبل النزول إلى هذا العالم ، والبواقي كما مرّ.

الثالث : أن تكون اللام تعليلاً لقوله : شهيداً ، بأن يكون الشهيد بمعنى المستشهد ، أي مضيت شهيداً لكونك على الحقّ ، ولذا قتلوك.

الرابع : أن تكون اللام ظرفيّة ، و « على » تعليليّة ، أي مضيت في السبيل الذي لأجله صرت عالماً وشهيداً وشاهداً ومشهوداً.

الخامس : أن تكون اللام ظرفيّة أيضاً ، بمعنى أنّك مضيت في سبيل كنت متهيّئاً له ، موطّناً نفسك عليه ، وهو الموت ، كما يقال : فلان على جناح السفر ، أي كنت طالباً للشهادة ، غير راغب عنها ».

(1) في التهذيب ، ح 131 : « عبدك » بدل « عبد الله ».

(2) في الوافي : + « بذلك ».

(3) في « جن » : « والهجرة » بدل « في الهجرة ».

(4) في الوسائل ، ح 19672 : « إليك ».

(5) في التهذيب ، ح 131 : « في السبيل » بدل « والسبيل ». وقوله عليه السّلام : « السبيل » إمّا معطوف على الهجرة ، أو على ثبات القدم ؛ والأوّل اختاره العلاّمة الفيض رحمه الله في الوافي حيث قال : « يعني : وفي السبيل الذي لا ينتزع ولا يبدّل قبل الوصول إليك من الدخول في كفالتك ». والثاني استظهره العلاّمة المجلسي رحمه الله في المرآة.

(6) الاختلاج : الاضطراب ، والحركة ، والثبوت. ويجوز في « يختلج » بناء الفاعل والمفعول ، واستظهر الثاني في المرآة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 60 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 258 ( خلج ).

(7) في المرآة : « على التقديرين : حاصل الكلام أنّي ألتمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب ، أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب ولا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا والآخرة. وكلمة « من » في قوله : من الدخول ، تعليليّة أو بيانيّة ، فيكون بياناً للسبيل ، أو صلة للاختلاج على ثاني معنييه ».

(8) في التهذيب : « وبكم ».

(9) في « ى » والتهذيب ، ح 131 : « الله ».

الصفحة 307 من 750