مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ حَتّى تَصِيرَ إِلى بَابِ الْحَيْرِ (1) ، ثُمَّ تَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللهِ وَزُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللهِ.
ثُمَّ اخْطُ عَشْرَ خُطُوَاتٍ (2) ، ثُمَّ قِفْ وَكَبِّرْ (3) ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ، ثُمَّ امْشِ إِلَيْهِ حَتّى تَأْتِيَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ ، فَاسْتَقْبِلْ وَجْهَكَ بِوَجْهِهِ (4) ، وَتَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ، ثُمَّ قُلِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ اللهِ (5) وَابْنَ قَتِيلِهِ (6) ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللهِ وَابْنَ ثَارِهِ (7) ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَتْرَ اللهِ الْمَوْتُورَ (8) فِي السَّمَاوَاتِ
__________________
(1) في « بخ » وحاشية « بف » والفقيه والتهذيب ، ح 131 وكامل الزيارات ، ص 197 : « الحائر ». وفي هامش الوافيعن المحقّق الشعراني رحمه الله : « المستفاد من هذا الحديث أنّ الحائر كان أعظم من الحرم الحالي ، أعني تحت القبّة والرواق الواقع على أطرافه ، وذلك لأنّ الفاصلة بين الباب وما يقف فيه الزائر حول القبر الشريف كان أكثر من عشر خطوات ، ولا يبعد أن يستفاد منه أنّ باب الحائر كان في الضلع الجنوبي من جدار الحائر ، وإلاّ لوجب التصريح بأنّك تدور ، أو تطوف ، أو تحول حتّى تأتيه من قبل وجهه عليه السّلام ، ولكن اكتفى بقوله : امش حتّى تأتيه ».
(2) في الوسائل ، ح 19672 وكامل الزيارات ، ص 197 : « خطا ». وفي الفقيه والتهذيب ، ح 131 : « خطى ».
(3) في « بح ، بف » والوافي وكامل الزيارات ، ص 197 : « فكبّر ».
(4) في التهذيب ، ح 131 : « واستقبل بوجهك وجهه » بدل « فاستقبل وجهك بوجهه ».
(5) في المرآة : « أي المقتول للهوفي سبيله ، أو الذي هو تعالى طالب دمه وثاره ».
(6) في « بخ » والوافي : « يا قتيل ابن القتيل ».
(7) الثأر : الدم ، وطلب الدم. وأنّك ثار الله ، أي أنّك أهل ثار الله والذي يطلب الله بدمه من أعدائه ، أو هو الطالببدمه ودماء أهل بيته بأمر الله في الرجعة. راجع : البحار ، ج 98 ، ص 150 ، ذيل ح 1 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 97 ( ثأر ).
(8) الوتر ، بالفتح والكسر : الفرد ، والذحْل وهو الثار ، والجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل حميمه وسلب أهله وماله.
ومعنى « وتر الله » على الأوّل : أنّه متفرّد في الكمال والفضل في عصره الشريف ، أو أنّه فرد في عبادة الله ، أو محبّته ، أو أنّه فرد في مرتبته عند الله. وعلى الثاني : أنّه ثار الله. وعلى الثالث : أنّه الذي قتل في سبيل الله ، وقتل أقرباؤه وأصحابه ، وسلب أمواله.
وأمّا الموتور فهو الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، من الوتر. بمعنى النقص ، أو هو الذي لم يطلب دمه الملائكة ولا بنو آدم إلى الآن. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 273 و 274 ( وتر ) ؛ روضة المتّقين ، ج 5 ، ص 428 ؛ مرآة العقول ، ج 18 ، ص 298 ؛ ملاذ الأخيار ، ج 9 ، ص 133.




