قَالَ لِي (1) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام وَهُوَ بِالْحِيرَةِ : « أَمَا تُرِيدُ مَا وَعَدْتُكَ؟ ».
قُلْتُ : بَلى ، يَعْنِي الذَّهَابَ إِلى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام.
قَالَ : فَرَكِبَ ، وَرَكِبَ إِسْمَاعِيلُ (2) ، وَرَكِبْتُ مَعَهُمَا (3) حَتّى إِذَا جَازَ الثُّوَيَّةَ (4) وَكَانَ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالنَّجَفِ (5) عِنْدَ ذَكَوَاتٍ (6) بِيضٍ نَزَلَ ، وَنَزَلَ إِسْمَاعِيلُ ، وَنَزَلْتُ مَعَهُمَا (7) ، فَصَلّى وَصَلّى (8) إِسْمَاعِيلُ ، وَصَلَّيْتُ ، فَقَالَ لِإِسْمَاعِيلَ : « قُمْ ، فَسَلِّمْ عَلى جَدِّكَ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام ».
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَلَيْسَ الْحُسَيْنُ بِكَرْبَلَاءَ؟
فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى الشَّامِ ، سَرَقَهُ مَوْلًى لَنَا ، فَدَفَنَهُ بِجَنْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ». (9)
8156 / 2. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْخَزَّازِ ، عَنِ الْوَشَّاءِ (10) أَبِي الْفَرَجِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :
__________________
(1) في « بث » وكامل الزيارات : « لي ».
(2) في كامل الزيارات : + « ابنه معه ».
(3) في كامل الزيارات : « معهم ».
(4) « الثويّة » : موضع قريب من الكوفة. لسان العرب ، ج 14 ، ص 127 ( ثوى ).
(5) في الوافي : « وبين النجف ».
(6) في « بح » : « زكوات ». وفي « بخ » : « ذكرات ». وفي المرآة عن بعض النسخ : « الركوات » ، وهو جمع الركوة بمعنى الحوض الكبير. والذَكَوات جمع الذكاة ، وهي الجمرة الملتهبة من الحصى. والمراد بها الحصبات البيض التي توجد هناك ، ويتختّم بها ، أو التلال المشتملة عليها مجازاً لتوقّدها عند إشراق الشمس عليها. راجع : لسان العرب ، ج 14 ص 287 ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 159 ( ذكو ) ؛ مرآة العقول ، ج 18 ، ص 290.
(7) في كامل الزيارات : « معهم ».
(8) في كامل الزيارات : « وصلّى ».
(9) كامل الزيارات ، ص 34 ، الباب 9 ، ح 4 ، عن أبيه ومحمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم. التهذيب ، ج 6 ، ص 35 ، ح 72 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 14 ، ص 1413 ، ح 14461 ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 400 ، ح 19456.
(10) الخبر رواه ابن قولويه في كامل الزيارات ، ص 34 ، ح 5 بسنده عن سهل بن زياد عن إبراهيم بن عقبة عن الحسن الخزّاز الوشّاء عن أبي الفرج عن أبان بن تغلب. وهو الظاهر ، فإنّ الحسن الوشّاء ، هو الحسن بن عليّ




