مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 750

أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ ، وَأَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ ، فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَتَقَدَّمَ (1) عَلَيْكَ ، وَصَدَّ عَنْكَ ، لَعْناً كَثِيراً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، وَكُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ مُمْتَحَنٍ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللهِ وَأَمِينُهُ ، بَلَّغْتَ نَاصِحاً ، وَأَدَّيْتَ أَمِيناً ، وَقُتِلْتَ صِدِّيقاً ، وَمَضَيْتَ عَلى يَقِينٍ ، لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلى هُدًى ، وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلى بَاطِلٍ ، أَشْهَدُ (2) أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ، وَنَصَحْتَ لِلْأُمَّةِ ، وَتَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ، وَجَاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَدَعَوْتَ إِلى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، وَدَعَوْتَ إِلَيْهِ عَلى بَصِيرَةٍ ، وَبَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ (3) ، وَقُمْتَ بِحَقِّ اللهِ غَيْرَ وَاهِنٍ وَلَامُوهِنٍ ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ صَلَاةً مُتَّبَعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً ، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَلَا أَمَدَ وَلَا أَجَلَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَجَزَاكَ اللهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ ، وَأَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَإِلَيْكَ ، وَأَنْتَ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ ، وَمِيرَاثَ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ‌ تَسْلِيماً ، وَعَذَّبَ (4) اللهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ.

أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَارِفاً بِحَقِّكَ ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَتَيْتُكَ (5) عَائِذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلى‌

__________________

متعدّياً وإن لم يذكره اللغويّون ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 330 ( دحض ).

(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب. وفي المطبوع : « واعتدى ».

(2) في « بخ ، بف » : « وأشهد ».

(3) في « ى » : « به ».

(4) في « بخ ، بف » : « عذّب ». بدون الواو.

(5) في « جن » : « وأتيتك ».

الصفحة 293 من 750