مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 750

أَلْفَاظُ أَبِي هَاشِمٍ لَيْسَتْ أَلْفَاظَهُ (1) (2) ‌

__________________

(1) في هامش الطبعة الحجريّة : « إنّ الغرض منه الاستشفاء بحائر مولانا الشهيد أبي عبد الله الحسين عليه السّلام ؛ فإنّ أبا الحسن الهادي عليه السّلام مع أنّه إمام مفترض الطاعة ، وواجب العصمة ، كأبي عبد الله الحسين عليه السّلام لمّا مرض استشفى بالحائر ، فغيره من شيعته ومواليه أولى به ، فحاصل مغزاه أنّه لمّا مرض بعث إلى أبي هاشم الجعفري ، وهو من أولاد جعفر الطيّار ، وثقة عظيم الشأن ، وإلى محمّد بن القاسم بن حمزة ، وهو من أولاد زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام منسوب إلى جدّه حمزة ، وهما من خواصّه ليبعثهما إلى الحائر لاستشفائه ، وطلب الدعاء له فيه ، فسبق محمّد أبا هاشم وبادر إليه ، فلمّا دخل عليه أمره بالذهاب إلى الحائر ، وبالغ فيه ، وترك التصريح به ، فقال تلويحاً : ابعثوا إلى الحير ؛ لأنّه كان ذلك في عهد المتوكّل ، وأمر التقيّة في زيارة الحائر هناك شديد ، فسكت محمّد عن الجواب وعن الذهاب إليه ؛ إمّا لعدم فهم المراد ، أو للخوف عن المتوكّل ، أو لزيادة اعتقاده في أنّه غير محتاج إلى الاستشفاء ، ولمّا خرج من عنده ، ولقيه أبو هاشم ، أخبره بالواقعة ، وبما قال عليه السّلام له ، فقال له أبو هاشم : هلاّ قلت : إنّى أذهب إلى الحائر ، ثمّ دخل عليه أبو هاشم ، فقال له : أنا أذهب إلى الحائر ، قال له : انظروا في ذلك. ولعلّ السرّفي الأمر بالنظر في الذهاب لما مرّ من شدّة أمر التقيّة ، وإنّه لابدّ أن يكون الذاهب إليه غير أبي هاشم لكونه من المشاهير. ثمّ قال عليه السّلام لأبي هاشم : إنّ محمّد بن حمزة ليس له شرّ من زيد بن عليّ بالشين المعجمة على ما في الأصل ، أى ليس له شرّ من جهته ، وانّما هو من قبل نفسه حيث لم يجب أمامه في الذهاب إلى الحائر ، وليس له سرّ بالسين المهملة ، على ما في نسخة ؛ فإنّه لو كان له سرّ منه ، لقال مبادراً : أنا أذهب إلى الحائر ، وقبله بلا تأمّل وتفكّر ، فإنّ الولد سرّ أبيه ، وهذا السرّ إمّا متابعة الإمام ، أو الاعتقاد بزيارة الحائر ، أو الاستشفاء به ، ولمّا كان في هذا الكلام منه عليه السّلام نوع إيماء إلى مذمّة محمّد بن حمزة ، وسوء صنيعه بإمامه ، أشار عليه السّلام إلى خفائه وعدم إسماعه إيّاه ، فقال : وأنا أكره إلخ ، لئلاّ يخبره به أبو هاشم ، فيدخل عليه ما شاء الله. ثمّ ذكر الواقعة لعليّ بن بلال ، وهو من وكلائه ومعتمده ، وشاوره في أمر الذهاب إلى الحائر ، فنهى عنه معلّلاً بأنّه غير محتاج إليه لكونه حائراً بنفسه صانعاً له ، ولمّا سمع ذلك منه قدم العسكر ، ودخل عليه مرّة اخرى ، وذكر له قول عليّ بن بلال ، قال له : ألا قلت : إنّ رسول الله إلخ. وملخّص قوله عليه السّلام : إنّ ما قال لك عليّ بن بلال وإن كان حقّاً من جهة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام بل المؤمن أيضا أعظم حرمة عند الله عزّوجلّ من المواطن ، إلاّ أنّ له سبحانه في الأرض بقاعاً ومواطن يحبّ أن يذكر فيها ، ومن جملتها الحائر ، فأنا احبّ أن يدعى لي فيها ، فلذلك أمرت بالذهاب إلى الحائر للاستشفاء. وقوله : وذكر عنه أنّه قال إلخ ، كلام سهل بن زياد ، وغرضه أنّه يقول : ما ذكرته هو الذي سمعت أبا هاشم ، وأمّا غيري ذكر عنه أنّه قال : إنّما هي مواضع إلخ ، مكان قوله : إنّما هي مواطن إلخ ، مع ضميمة : هلاّ قلت له كذا ، قال : جعلت فداك إلى قوله لم أرّد الأمر عليك ولكنّي لم أحفظه عن أبي هاشم بهذا الوجه. وقوله : هذه ألفاظ أبي هاشم ، أي قوله : جعلت فداك إلخ ، ألفاظ أبي هاشم ، لا ألفاظ ذلك الغير ، أو إنّ هذا الخبر من ألفاظ أبي هاشم لا ألفاظ أبي الحسن عليه السّلام ، فكأنّه نقله بالمعنى والله أعلم. المجلسى عليه الرحمة انتهى. أقول : لم نجد في أحد من النسخ « شرّ » بالمعجمة ، ولم يتعرّض له الشرّاح ».

(2) كامل الزيارات ، ص 273 ، الباب 90 ، ح 1 ، بسنده عن سهل بن زياد ، إلى قوله : « حيث يحبّ الله أن يدعى

الصفحة 290 من 750