فَقَالَ : « نَعَمْ ».
فَقَالَ لَهُ : فَإِنَّا (1) انْصَرَفْنَا ، فَعَرَّسْنَا ، فَأَيَّ شَيْءٍ نَصْنَعُ؟
قَالَ : « تُصَلِّي فِيهِ ، وَتَضْطَجِعُ » وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام يُصَلِّي بَعْدَ الْعَتَمَةِ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : فَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ، قَالَ (2) : بَعْدَ الْعَصْرِ؟
قَالَ : « سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام عَنْ ذَا ، فَقَالَ : مَا رُخِّصَ فِي هذَا (3) إِلاَّ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ، فَإِنَّ الْحَسَنَ (4) بْنَ عَلِيٍّ عليه السّلام فَعَلَهُ ، وَقَالَ : يُقِيمُ حَتّى يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ (5) ».
قَالَ : فَقُلْتُ (6) لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَنْ مَرَّ بِهِ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ (7) يُعَرِّسُ (8) فِيهِ ، أَوْ إِنَّمَا التَّعْرِيسُ بِاللَّيْلِ؟
فَقَالَ : « إِنْ (9) مَرَّ بِهِ (10) بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، فَلْيُعَرِّسْ فِيهِ ». (11)
__________________
(1) في « جن » : « فإنّنا ».
(2) في الوافي : « المستتر في قال في قوله : قال بعد العصر يرجع إلى محمّد ، يعني كما إذا مرّ به بعد العصر ». وفي المرآة : « قوله : قال : بعد العصر ، فاعل « قال » أوّلاً محمّد بن القاسم ، وثانياً الإمام عليه السّلام ، والظاهر أنّ النهي عن الصلاة بعد العصر للتقية ». ويؤيّده أنّه روي نحوه في الوسائل ، ج 14 ، ص 371 و 372 ، ح 19412 و 19413 عن عليّ بن فضّال ، وجاء فيه قوله : « بعد العصر » متّصلاً بكلام السائل بدون توسيط « قال » هكذا : « فقال محمّد بن عليّ بن فضّال : وإن مررتُ به في غير وقتٍ بعدَ العصر ».
(3) في الوافي : « يعني ما رخّص في النافلة بعد العصر إلاّفي ركعتي طواف النافلة ، وقد مرّ الكلام فيه في كتابالصلاة ، وأنّها موضع تقيّة ». ونحوه في مرآة العقول ، ج 18 ، ص 282.
(4) في حاشية « جن » : « الحسين ».
(5) في حاشية « بح » : « العصر ». وفي الوافي : « يعني الوقت الذي تجوز فيه الصلاة من غير كراهة كوقت الصلاة المكتوبة ».
(6) في « بث ، جن » : « فقال ».
(7) في « جد » : « أو بنهار ».
(8) في « جن » : « فليعرّس ».
(9) في « جن » : « إنّما ».
(10) في « ى ، جن » : « به ».
(11) قرب الإسناد ، ص 391 ، ح 1369 ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن الرضا عليه السّلام. التهذيب ، ج 6 ، ص 16 ، ح 37 ، بسنده عن عليّ بن أسباط ، مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 14 ، ص 1342 ، ح 14372 ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 373 ، ح 19416 ، إلى قوله : « فأمرته بالعود إلى المعرّس فيه ».




