يُحِبُّ أَنْ تُسَدَّ تِلْكَ الْخِلَالُ ، وَانْتَقِلْ عَنِ الْهِضَابِ (1) ، وَاتَّقِ الْأَرَاكَ ، فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ ، فَاحْمَدِ اللهَ ، وَهَلِّلْهُ ، وَمَجِّدْهُ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَكَبِّرْهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ (2) ، وَاقْرَأْ « قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ » مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَتَخَيَّرْ (3) لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحْبَبْتَ ، وَاجْتَهِدْ ؛ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَمَسْأَلَةٍ ، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ (4) ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَنْ يُذْهِلَكَ فِي مَوْضِعٍ (5) أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُذْهِلَكَ فِي ذلِكَ الْمَوْضِعِ (6) ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَشْتَغِلَ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّاسِ ، وَأَقْبِلْ قِبَلَ نَفْسِكَ ، وَلْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ : اللهُمَّ (7) رَبَّ الْمَشَاعِرِ كُلِّهَا ، فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ (8) الْحَلَالِ (9) ، وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ؛ اللهُمَّ لَاتَمْكُرْ بِي (10) ، وَلَا تَخْدَعْنِي ، وَلَاتَسْتَدْرِجْنِي (11) ، يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَيَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ (12) مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا.
__________________
(1) في المرآة : « قوله عليه السّلام : وانتقل عن الهضاب ، أي لا ترفع الجبال ، والمشهور الكراهة ، ونقل عن ابن البرّاج وابنإدريس أنّهما حرّما الوقوف على الجبل إلاّلضرورة ، ومع الضرورة كالزحام وشبهه ينتفي الكراهة والتحريم إجماعاً ».
(2) في « بخ ، بف » والتهذيب ، ص 182 : « مرّة ». وفي التهذيب ، ص 182 : + « وأحمده مرّة ، وسبّحه مائة مرّة ».
(3) في « بث ، جن » : « وتختر ».
(4) في الوافي : + « الرجيم ».
(5) في الوافي : « موطن قطّ ».
(6) في « بخ ، بف » والوافي : « الموطن ».
(7) في التهذيب ، ص 182 : + « إنّي عبدك ، فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيري اليك من الفجّ العميق ، وليكن فيما تقول اللهمّ ».
(8) في الوافي : « رزقك ».
(9) في « جن » : « الحلال ».
(10) في « جد » : « لا تمكرني ».
(11) في التهذيب ، ص 182 : + « وتقول : اللهمّ إنّي أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنّك وفضلك ». والاستدراج : الأخذ قليلاً قليلاً ودرجةً درجةً ، واستدراج الله تعالى العبد : أخذه من حيث لا يحتسب ، وذلك أنّ الله تعالى يفتح عليه من النعيم ما يغتبط به ، فيركن إليه ويأنس به ، فلا يذكر الموت ، فيأخذه على غِرَّته أغفل ما كان. أو أخذه قليلاً قليلاً من غير المباغتة والمفاجعة ، أو أنّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة وأنساه الاستغفار. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 268 ؛ المصباح المنير ، ص 191 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 294 ( درج ).
(12) في « جد ، جن » : « وعلى آل ».




