قَالَ : قُلْتُ : صَيْدَهَا؟
قَالَ : « لَا ، يَكْذِبُ (1) النَّاسُ ». (2)
8139 / 3. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « كُنْتُ عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (3) وَعِنْدَهُ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ ، فَقَالَ (4) زِيَادٌ (5) : مَا الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مِنَ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ لَهُ : بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ. فَقَالَ (6) لِرَبِيعَةَ (7) : وَكَانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَمْيَالٌ (8)؟ فَسَكَتَ (9) ، وَلَمْ يُجِبْهُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ
__________________
وفي الوافي : « الغَضا ، بالمعجمتين : جمع غضاة ، وهي شجر معروف ، وفي بعض النسخ بإهمال العين ، والعضهة والعضاهة والعظة بحذف الهاء الأصليّة : كلّ شجر يعظم وله شوك ، ويجمع بالعضاه بالهاء ، وإنّما تصحّ هذه النسخة لوجاز حذف الهاء من جمعه ، كما جاز من مفرده. قال في التهذيب : ما تضمّن الخبران من عدم تحريم صيد حرم المدينة المراد به ما بين البريد إلى البريد ، وهو ظلّ عاير إلى ظلّ وعير ، ويحرم ما بين الحرّتين ، وبهما يميّز صيد هذا الحرم من حرم مكّة ؛ لأنّ صيد مكّة يحرم في جميع الحرم ، وليس كذلك في حرم المدينة ؛ لأنّ الذي يحرم منها هو القدر المخصوص ، ثمّ استدلّ عليه بالخبرين الآتيين ». وراجع أيضاً : الصحاح ، ج 6 ، ص 2240 ( عضه ) ؛ مرآة العقول ، ج 18 ، ص 278.
(1) في هامش الطبعة الحجريّة : « كلمة لا ، مقطوعة عمّا بعدها ». وفي المرآة : « ظاهره تكذيب الناس ، وإن احتمل التصديق أيضاً ، وحمله الشيخ على أنّ التكذيب إنّما هو للتعميم ، بل لا يحرم إلاّصيد ما بين الحرمين ».
(2) التهذيب ، ج 6 ، ص 24 ، ح 52 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 2 ، ص 563 ، ح 3154 ، معلّقاً عن أبان ، عن أبي العبّاس يعني الفضل بن عبدالملك ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 14 ، ص 1394 ، ح 14436 ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 364 ، ذيل ح 19394.
(3) هكذا في « بخ ، بف ، جد ، جر » وحاشية « ى ، بث » والمعاني. وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « عبد الله ».
وزياد هذا ، هو زياد بن عبيد الله بن عبد الله الحارثي ، والي الحرمين للسفّاح والمنصور ، الذي أقام الحجّ سنة 133. راجع : تاريخ مدينة دمشق ، ج 19 ، ص 156 ، الرقم 2307 ؛ تاريخ الاسلام ، ج 9 ، ص 140.
(4) في الوافي : + « له ».
(5) في التهذيب والمعاني : + « يا ربيعة ».
(6) في الوافي والمعاني : « فقلت ». وفي التهذيب : + « أبو عبد الله عليه السّلام فقلت ».
(7) في « بس » : « ربيعة ».
(8) في المعاني : « بريد ».
(9) في هامش الوافي عن المحقّق الشعراني رحمه الله : « مقصوده عليه السّلام أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يمكن أن يعلّق الحكم على أمر




