مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 750

قَالَتْ : كُنْتُ أَنَا وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هذَا الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ لِي : تَرَيْنَ (1) هذِهِ الْوَهْدَةَ؟

قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَاعِدَيْنِ فِيهَا إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي ، ثُمَّ خَفَقَ (2) حَتّى غَطَّ (3) ، وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَرِّكَ رَأْسَهُ عَنْ فَخِذِي ، فَأَكُونَ قَدْ آذَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم حَتّى ذَهَبَ الْوَقْتُ وَفَاتَتْ (4) ، فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : وَلِمَ ذلِكَ (5)؟ قُلْتُ : كَرِهْتُ أَنْ (6) أُوذِيَكَ ، قَالَ : فَقَامَ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَمَدَّ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ، وَقَالَ : اللهُمَّ رُدَّ الشَّمْسَ إِلى وَقْتِهَا حَتّى يُصَلِّيَ عَلِيٌّ ، فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلى وَقْتِ الصَّلَاةِ حَتّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ، ثُمَّ انْقَضَّتْ (7) انْقِضَاضَ الْكَوْكَبِ (8) ». (9) ‌

__________________

(1) في الوافي والبحار ، ج 41 : « ترى ».

(2) « خَفَقَ » : نام. لسان العرب ، ج 10 ، ص 80 ( خفق ).

(3) الغَطيط : صوت النائم ونَخيره ، وغطّ في نومه ، أي نَخَرَ. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 362 ( غطط ).

(4) في البحار ، ج 41 : + « الصلاة ».

وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 276 : « أمّا تركه عليه السّلام الصلاة فيمكن أن يكون لعلمه عليه السّلام برجوع الشمس له. أو يقال : إنّه عليه السّلام صلّى بالإيماء حذراً من إيذاء الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم كما قيل. أو يقال : إنّه أراد بذهاب الوقت ذهاب وقت الفضيلة ، وكذا المراد بفوت الصلاة فوت فضلها ».

(5) في البحار : « ذاك ».

(6) في « بف » : « أن ».

(7) الانقضاض : الهدي والسقوط. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 219 ( قضض ).

(8) في « بث ، بس » : « الكواكب ».

وفي الوافي : « هذه القصّة مشهورة عند العامّة اشتهار الشمس ، وإن كذّبها بعضهم عناداً ، ونقل في مغانم المطابة عن أحمد بن صالح من العامّة إنّه كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلّف عن حفظ حديث أسماء ؛ لأنّه من علامات النبوّة ».

وعن المحقّق الشعراني رحمه الله في هامش الوافي : « قصّة ردّ الشمس مشهورة عند العامّة ، لكن لا عند مسجد الفضيخ ، بل عند مسجد الصهبا على مرحلة من خيبر. قال السمهودي : أخرج حديث ردّ الشمس ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس وابن مردويه عن أبي هريرة. وقال الحافظ ابن حجر : أخطأ ابن الجوزي بإيراده في الموضوعات ». راجع : فتح الباري ، ج 6 ، ص 155 ؛ الغدير ، ج 3 ، ص 132.

(9) الفقيه ، ج 1 ، ص 203 ، ح 610 ، بسند آخر عن أسماء بنت عميس. الإرشاد ، ج 1 ، ص 345 ، بسند آخر عن

الصفحة 275 من 750