وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً (1) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام (2) : « لَا تَدَعْ (3) إِتْيَانَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا (4) : مَسْجِدِ (5) قُبَاءَ ؛ فَإِنَّهُ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ (6) ، وَمَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ (7) ، وَمَسْجِدِ الْفَضِيخِ (8) ، وَقُبُورِ الشُّهَدَاءِ ، وَمَسْجِدِ الْأَحْزَابِ (9) وَهُوَ مَسْجِدُ الْفَتْحِ (10) ».
__________________
(1) في التهذيب : « جميعاً ».
(2) في كامل الزيارات ، ص 25 : + « لابن أبي يعفور ».
(3) في الفقيه ، ح 686 : « يستحبّ » بدل « لا تدع ».
(4) في الفقيه ، ح 686 : « المساجد بالمدينة » بدل « المشاهد كلّها ».
(5) في كامل الزيارات : « ومسجد ».
(6) إشارة إلى الآية 108 من سورة التوبة (9) : ( لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ) الآية.
(7) في الوافي : « المشربة بفتح الراء وضمّها : الغرفة والصفّة ، يقال : هو في مشربته ، أي في غرفته ، وعدّها في كتاب مغانم المطابة في معالم طابة للفيروزآبادي صاحب القاموس من المساجد ، قال : ومنها مسجد امّ ابراهيم الذي يقال له : مشربة امّ إبراهيم ، وهو مسجد بقبا شمالي مسجد بني قريظة قريب من الحرّة الشرقيّة في موضع يُعرف بالدشت ، قال : وليس عليه بناء ولا جدار ، وإنّما هو عريصة صغيرة بين نخيل طولها نحو عشرة أذرع ، وعرضها أقلّ منه بنحو ذراع ، وقد حوّط عليها برضم لطيف من الحجارة السود ».
وعن العلاّمة الشعراني رحمه الله في هامش الوافي : « إنّما سمّيت مشربة امّ إبراهيم ؛ لأنّ امّ إبراهيم بن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ولدته فيها ، وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أسكن مارية هناك ، ومشربة لغة : الغرفة ، وذرع هذا المسجد من القبلة إلى الشام أحد عشر ذراعاً ، ومن المشرق إلى المغرب نحو أربعة عشر ذراعاً يتّصل به في المشرق سقيفة لطيفة ، قاله السمهودي ، وروي أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في مشربة امّ إبراهيم وهي من صدقاته ... ».
(8) في مرآة العقول ، ج 18 ، ص 274 : « سمّي بذلك : لأنّهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام ويشدخونه. وذكر الشهيد في الدروس أنّ هذا المسجد هو الذي ردّت فيه الشمس لعليّ عليه السّلام بالمدينة ». وفي هامش الوافي عن المحقّق الشعراني رحمه الله : « مسجد الفضيخ ، مسجد صغير شرقي مسجد قبا على شفير الوادي على نشز من الأرض ، مرضوم بحجارة سود ، وهو مربّع ذرعه بين المشرق والمغرب أحد عشر ذراعاً ، ومن القبلة إلى الشام نحوها ».
(9) في المرآة : « إنّما سمّي مسجد الأحزاب لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا في يوم الأحزاب ، فاستجاب الله له ، وحصل الفتح على يد أمير المؤمنين عليه السّلام بقتل عمرو بن عبدودّ ، وانهزم الأحزاب ».
(10) في هامش الوافي عن المحقّق الشعراني رحمه الله : « قال السمهودي : مسجد الفتح والمساجد التي في قبلته




