أَفْضَلُ مِنِّي (1) ، ثُمَّ تُلَبِّ (2) وَأَنْتَ غَادٍ إِلى عَرَفَاتٍ (3) ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلى عَرَفَاتٍ ، فَاضْرِبْ خِبَاءَكَ (4) بِنَمِرَةَ (5) وَنَمِرَةُ (6) هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ (7) دُونَ الْمَوْقِفِ وَدُونَ عَرَفَةَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ (8) فَاغْتَسِلْ ، وَصَلِّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَإِنَّمَا تُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَتَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِتُفَرِّغَ نَفْسَكَ لِلدُّعَاءِ ؛ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَمَسْأَلَةٍ ».
قَالَ : « وَحَدُّ عَرَفَةَ مِنْ بَطْنِ (9) عُرَنَةَ وَثَوِيَّةَ (10) وَنَمِرَةَ إِلى ذِي الْمَجَازِ (11) ، وَخَلْفَ
__________________
(1) في الوافي : « لعلّه اريد بمن هو أفضل منّي الملائكة ». وفي هامشه ، عن السلطان : « قوله : من هو أفضل منّي ، لعلّ المراد بالأفضل الملائكة ، على ما ورد في بعض الروايات أنّ الله يقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي وعبادته ، بطريق المباهاة ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : من هو أفضل منّي ، إذا قال المعصوم ذلك ، فلعلّه على سبيل التواضع والتذلّل ».
(2) في الوافي والوسائل ، ح 18371 والفقيه : « تلبّي ».
(3) في الفقيه : + « ولا تخرج من منى قبل طلوع الفجر بوجه ».
(4) الخِباء : واحد الأخبية ، وهو أحد بيوت العرب من وبر أوصوف ، ولا يكون من شعر ، ويكون على عمودينأو ثلاثة. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2325 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 9 ( خبا ).
(5) « بنمرة » ، قال ابن الأثير : « هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات ». وقال الفيّومي : « نمرة : موضع ، قيل : من عرفات. وقيل : بقربها خارج عنها ». وقال الفيروزآبادي : « نمرة ، كفرحة : موضع بعرفات ، أو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم ، على يمينك خارجاً من المأزمين تريد الموقف ». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 118 ؛ المصباح المنير ، ص 626 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 676 ( نمر ).
(6) في « ى » والتهذيب : « ونمرة ». وفي الوافي : « نمرة ».
(7) « عرنة » وزان رطبة ، وفي لغة بضمّتين. قال ابن الأثير : « موضع عند الموقف بعرفات ». وقال الفيّومي : « موضع بين منى وعرفات ». وقال ابن منظور : « بطن عرنة : واد بحذاء عرفات ». راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 223 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 284 ؛ المصباح المنير ، ص 406 ( عرن ).
(8) في الفقيه : + « فاقطع التلبية ».
(9) في « بف » : « بطن ».
(10) « ثويّة » ، على وزن قويّة ، وهو أثبت ، وقد يقرأ بصيغة التصغير ، وهو موضع قريب من الكوفة ، أو بالكوفة ، أو خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها. هكذا في اللغة والتراجم ، وهو لايناسب المعني المراد منها هنا ، نعم قال الشيخ الطريحي : « الثويّة : حدّ من حدود عرفة ». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 230 ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 78 ( ثوا ) ؛ معجم البلدان ، ج 2 ، ص 87.
(11) قال ابن الأثير : « هو موضع عند عرفات ، كان يقام به سوق من أسواق العرب في الجاهليّة ، والمجاز : موضع الجواز ، والميم زائدة. قيل : سمّي به لأنّ إجازة الحاجّ كانت فيه ». وقال الفيروزآبادي : « ذو المجاز : سوق كانت




