مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 691

يَبْقى بَعْدَهُ نَسْلٌ مِنْ نَسْلِكَ هُوَ أَخُوهُ وَوَزِيرُهُ ، وَدُونَهُ فِي السِّنِّ ، وَقَدْ كَانَ الْقَادِرُ عَلَى الْأَوْثَانِ لَايَعْصِيهِ حَرْفاً (1) ، وَلَايَكْتُمُهُ شَيْئاً ، وَيُشَاوِرُهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ هَجَمَ (2) عَلَيْهِ.

وَاسْتَعْيَا عَنْهَا (3) عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَوَجَدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً مُسْنَدَةً إِلى جَنْبِهِ (4) ، فَأَخَذَهَا ، وَأَرَادَ أَنْ يَبُثَّ (5) ، فَقَالَ : وَكَيْفَ (6) وَلَمْ أَبْلُغِ الْمَاءَ ، ثُمَّ حَفَرَ ، فَلَمْ يَحْفِرْ (7) شِبْراً (8) حَتّى بَدَا لَهُ قَرْنُ الْغَزَالِ (9) وَرَأْسُهُ ، فَاسْتَخْرَجَهُ وَفِيهِ طُبِعَ : لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، عَلِيٌّ وَلِيُّ اللهِ ، فُلَانٌ خَلِيفَةُ اللهِ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ (10) : فُلَانٌ مَتى كَانَ؟ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ (11) : لَمْ يَجِئْ بَعْدُ ، وَلَاجَاءَ شَيْ‌ءٌ مِنْ أَشْرَاطِهِ (12)

فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، وَقَدِ اسْتَخْرَجَ الْمَاءَ ، وَأَدْرَكَ وَهُوَ يَصْعَدُ ، فَإِذَا أَسْوَدُ لَهُ ذَنَبٌ طَوِيلٌ يَسْبِقُهُ (13) بِدَاراً (14) إِلى فَوْقُ ، فَضَرَبَهُ ، فَقَطَعَ أَكْثَرَ ذَنَبِهِ ، ثُمَّ طَلَبَهُ فَفَاتَهُ ،

__________________

(1) في « بف » وحاشية « بث » : « خوفاً ».

(2) في البحار : « حجم ».

(3) في الوافي : « استعيا ، من العيّ ، أي عجز وضعف عن البئر وحفرها ». وفي المرآة : « لعلّه من قولهم : عيي ، إذا لم‌يهتد لوجهه ، وأعيا الرجل في المشي‌ء وأعيا عليه الأمر ، والمعنى : أنّه تحيّر في الأمر ، ولم يدر معنى ما رأى في منامه ، أو ضعف وعجز عن البئر وحفرها. وفي بعض النسخ بالغين المعجمة والباء الموحّدة ، من قولهم : غبي عليه الشي‌ء : إذا لم يعرفه ، وهو قريب من الأوّل ». وراجع أيضاً : لسان العرب ، ج 15 ، ص 111 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1725 ( عيى ).

(4) في « ى ، بث » : « جنبيه ».

(5) في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوافي : « أن يثب ». والبثّ : نشر الخبر وإظهاره. قال العلاّمة المجلسي : « أي‌ينشر ويذكر خبر الرؤيا فكتمه ، أو يفرّق السيوف على الناس فأخّره ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 273 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 95 ( بثث ).

(6) في « بف » : « فكيف ».

(7) في « ظ » وحاشية « جد » : + « إلاّ يسيراً ».

(8) في « بس » : « فلم يحفر بئراً إلاّيسيراً » بدل « شبراً ».

(9) في « بف » : « الغزاله ».

(10) في الوافي : « فسألته فقلت ، من كلام الراوي ، وفلان في الموضعين كناية عن المهديّ صلوات الله عليه ».

(11) في « ظ ، جد » : « فقال ».

(12) الأشراط : جمع الشَرَط ، بالتحريك بمعنى العلامة. الصحاح ، ج 3 ، ص 1136 ( شرط ).

(13) في الوافي : « في بعض النسخ : فسبقه ؛ يعني عبد المطّلب ».

(14) « بداراً » أي سرعة ، يقال : بدر إلى الشي‌ء بُدوراً ، وبادر إليه مبادرة وبداراً ، من باب قعد وقاتل ، أي أسرع. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 586 ؛ المصباح المنير ، ص 38 ( بدر ).

الصفحة 95 من 691