إِلَى الْحَبَشَةِ ؛ لِيُبْنى (1) لَهُ هُنَاكَ (2) بِيعَةٌ (3) ، فَطَرَحَتْهَا (4) الرِّيحُ إِلى (5) سَاحِلِ الشَّرِيعَةِ (6) ، فَبُطِحَتْ (7) ، فَبَلَغَ قُرَيْشاً خَبَرُهَا (8) ، فَخَرَجُوا إِلَى السَّاحِلِ ، فَوَجَدُوا مَا يَصْلُحُ لِلْكَعْبَةِ (9) مِنْ خَشَبٍ وَزِينَةٍ وَغَيْرِ ذلِكَ ، فَابْتَاعُوهُ وَصَارُوا بِهِ إِلى مَكَّةَ ، فَوَافَقَ ذَرْعُ ذلِكَ (10) الْخَشَبِ الْبِنَاءَ مَا خَلَا الْحِجْرَ (11) ، فَلَمَّا بَنَوْهَا (12) كَسَوْهَا الْوَصَائِدَ (13) وَهِيَ الْأَرْدِيَةُ. (14)
__________________
(1) في الوافي : « لتبنى ».
(2) في « بخ ، بس ، بف » : « هنالك ».
(3) في « بس » : « تبعة ». والبِيعَةُ بالكسر : كَنِيسة النصارى. وقيل : كنيسة اليهود. والجمع : بِيَعٌ. راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 26 ( بيع ).
(4) في « ى » : « فطرحته ».
(5) في « بف » والوافي : + « الساحل ».
(6) « الشريعة » : مَشْرَعة الماء ، وهي مورد الشاربة التي يَشْرَعُها الناس ، فيشربون منها ويستقون ، وربما شرّعوهما دوابّهم حتّى تَشْرعها وتشرب منها ، والعرب لا تسمّيها شريعة حتّى يكون الماء عِدّاً لا انقطاع له ، ويكون ظاهراً مَعيناً لا يسقى بالرَّشاء. والمراد بها هنا البحر. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1236 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 185 ( شرع ).
(7) في « بخ ، بف » والوافي : « فنطحت ». و « فبُطحت » ، أي انقلبت على وجهه. وقال العلاّمة المجلسي : « أياستقرّت في الطين ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 356 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 134 ( بطح ).
(8) في « ظ » : « خبره ».
(9) في « ى ، بف » : « الكعبة ».
(10) في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار : « ذلك ذرع ».
(11) في الوافي : « ما خلا الحجر ، بكسر الحاء وسكون الجيم ». وفي مرآة العقول ، ج 17 ، ص 59 : « قوله عليه السّلام : ذرع ذلك الخشب ، بدل من قوله : ذلك ، والبناء مفعول وافق ، أي وافق ذرع الأخشاب المعدّة للسقف عرض البناء إلاّ الحَجَر الملصق على ظاهر الكعبة للتسوية ؛ لئلاّ تظهر أطراف الأخشاب من ظاهر البيت. ويمكن أن يقرأ : الحِجْر بالكسر لبيان أنّ الحجر لم يكن داخلاً في البيت ».
(12) في « ى ، بث ، جن » : « بنوه ».
(13) في حاشية « بث » والبحار : « الوصائل ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : الوصائد ، هي ثياب حمر مخطّطة يمانيّة ، ومنه الحديث : إنّ أوّل من كسا الكعبة كسوة كاملة تبّع ، كساها الأنطاع ، ثمّ كساها الوصائل ، أي حبر اليمن. كذا في النهاية ، وفي أكثر نسخ هذا الكتاب : الوصائد ، بالدال المهملة ، وكأنّه تصحيف ، وإلاّ فيمكن أن يكون من الوَصَد محرّكة ، وهو كما قال في القاموس النسج ». وراجع أيضاً : النهاية ، ج 5 ، ص 192 ( وصل ) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 469 ( وصد ).
(14) علل الشرائع ، ص 449 ، ح 1 ، بسند آخر عن أبي عبدالله عليه السّلام. الفقيه ، ج 2 ، ص 194 ، ح 2120 ، من دون الإسناد




