وَوَلِيَ الْبَيْتَ ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ (1) ». (2)
6747 / 20. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلى شَيْءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ : يَصِلُونَ الرَّحِمَ ، وَيَقْرُونَ الضَّيْفَ (3) ، وَيَحُجُّونَ الْبَيْتَ ، وَيَقُولُونَ : اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ ؛ فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ (4) ، وَيَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ ، وَكَانُوا لَا يُمْلى (5) لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ (6) ، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ (7) الْحَرَمِ ، فَيُعَلِّقُونَهُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ ، فَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ حَيْثُمَا (8) ذَهَبَتْ ، وَلَايَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ ، أَيُّهُمْ فَعَلَ ذلِكَ عُوقِبَ ، وَأَمَّا (9) الْيَوْمَ ، فَأُمْلِيَ لَهُمْ ، وَلَقَدْ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ (10) ، فَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ عَلى أَبِي قُبَيْسٍ ، فَبَعَثَ
__________________
(1) في حاشية « بث » : « عليهم ».
(2) الوافي ، ج 12 ، ص 156 ، ح 11698 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 244 ، ح 17657 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 170 ، ذيل ح 97.
(3) « يَقْرُون الضيف » ، أي يحسنون إليه ؛ من القِرى ، وهو الإحسان إلى الضيف. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1471 ؛ الصحاح ، ج 6 ، ص 2491 ( قرا ).
(4) العِقال : الحبل الذي يشدّ به ذراعا البعير. قال العلاّمة الفيض : « كأنّه كناية عن التقيّد بوباله والارتهان بوخامةعاقبته ، مأخوذ من عقال البعير ». والظاهر أنّ العلاّمة المجلسي قرأه بتشديد القاف ، حيث قال : « قوله عليه السّلام : عقّال ، أي يصير سبباً لعدم تيسّر الامور وانسداد باب الرزق ، والعقّال معروف ، وقال في النهاية : بالتشديد : داء في رجلي الدابّة ، وقد يخفّف ». راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 282 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 459 و 463 ( عقل ).
(5) « لا يُمْلى » أي لا يُمْهَل ، مجهول من الإملاء بمعنى الإمهال والتأخير والتطويل وإطالة العمر ؛ يقال : أملى الله له ، أي أمهله وطوّل له. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2497 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 363 ( ملا ).
(6) انتهاك المحارم : تناولها بما لا يحلّ. راجع : المصباح المنير ، ص 628 ( نهك ).
(7) لِحاءُ الشجر : قشرها. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2480 ( لحا ).
(8) في الوسائل : « حيث ».
(9) في « بث ، بح ، بس » والوافي والوسائل : « فأمّا ».
(10) في مرآة العقول ، ج 17 ، ص 50 : « قوله عليه السّلام : أهل الشام ، كأنّ المراد بهم أصحاب الحجّاج ؛ حيث نصبوا




