قَالَ : « تَقُولُ : اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ (1) ، لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ أَنْ تَفْعَلَ بِي (2) كَذَا وَكَذَا ».
قَالَ : فَصَنَعَتْ صَاحِبَتِيَ الَّذِي أَمَرَنِي ، فَطَهُرَتْ ، فَدَخَلَتِ (3) الْمَسْجِدَ ، قَالَ : وَكَانَ (4) لَنَا خَادِمٌ (5) أَيْضاً ، فَحَاضَتْ (6) ، فَقَالَتْ : يَا سَيِّدِي ، أَلَا أَذْهَبُ أَنَا زَادَةً (7) ، فَأَصْنَعُ كَمَا صَنَعَتْ سَيِّدَتِي؟ فَقُلْتُ : بَلى ، فَذَهَبَتْ ، فَصَنَعَتْ (8) مِثْلَ مَا صَنَعَتْ مَوْلَاتُهَا ، فَطَهُرَتْ ، وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ. (9)
__________________
(1) في « بخ » والبحار ، ج 47 : + « الذي ».
(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار ، ج 47 والتهذيب. وفي المطبوع : « لي ».
(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « ودخلت ».
(4) في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح ، جن » والوافي : « وكانت ».
(5) في الوافي : « خادمة ». والخادم : واحد الخَدَم ، غلاماً كان أو جارية. وإنّما يقع على المذكّر والمؤنّث لإجرائهمجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال ، كحائض وعاتق. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1909 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 15 ( خدم ).
(6) في « بخ ، بف » والوافي : « قد حاضت ».
(7) قرأه في الوافي : « زائدة » ، ثمّ قال : « زائدة ، هكذا وجدت في نسخ الكافي ، والظاهر أنّها تصحيف : زائرة ، ويؤيّده كونها في بعض نسخ التهذيب : زيارة ، أي لأجل الزيارة ، أو أزور زيارة ، وإن صحّت « زائدة » فهي بمعنى متفزّعة مرعوبة ، من الزود بالضمّ بمعنى الفزع ، حال من الضمير في « قالت » ، تأخّرت في الكلام ، وفيه أنّه مع ما فيه من التكلّف ، لا يساعده رسم الخطّ ، وكأنّ خوضها كان فوات زيارتها ».
وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 104 : « قوله : أنا زادة ، أي أيضاً ، وهو من اللغات المولّدة ، واليوم شائع بين العرب سيّما أهل العراق ويقولون : أنا زاد أفعل كذا ، وأنا عاد أفعل كذا ، فالثاء للتأنيث ، أو زيد من النسّاخ. ومنهم من صحّح : زائدة ، أي متفزّعة مرعوبة ، على أن تكون حالاً من الضمير في « قالت » تأخّرت في الكلام. قال في القاموس : زاده ، كمنعه : أفزعه ، وعلى هذا لا يحتاج إلى التصحيف ، إذ يمكن أن يكون : زَئِدَةً ، بكسر الهمزة بهذا المعنى. وقيل : هو بالراء المهملة المفتوحة والهمزة المكسورة ، أو الساكته فيكون طرفاً ، قال في القاموس : رئد الضحى ورأده : ارتفاعه. وقيل : كان اسمها ذلك. وقيل : هي تصحيف « زائدة ». ولا يخفى ما في جميعها من التكلّف والتصحيف ، وما ذكرنا هو الشائع الذائع بين العرب ، واستعمال اللغات المولّدة التي ليست في كتب اللغة غير عزيز في الأخبار ، كما لا يخفى على المتتبّع فيها ».
(8) في « بخ ، بف » : « وصنعت ».
(9) التهذيب ، ج 5 ، ص 445 ، ح 1553 ، بسنده عن عبدالله بن بكير ، عن عمر بن يزيد الوافي ، ج 13 ،




