155 بَابُ عِلَاجِ الْحَائِضِ
7703 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ :
حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَمَعِي (1) أُخْتٌ لِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، حَاضَتْ ، فَجَزِعَتْ جَزَعاً شَدِيداً خَوْفاً أَنْ يَفُوتَهَا الْحَجُّ (2) ، فَقَالَ لِي أَبِي : ائْتِ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام ، وَقُلْ لَهُ : إِنَّ (3) أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : إِنَّ فَتَاةً لِي قَدْ حَجَجْتُ بِهَا وَقَدْ حَاضَتْ ، وَجَزِعَتْ جَزَعاً شَدِيداً مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهَا الْحَجُّ ، فَمَا تَأْمُرُهَا؟
قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَوَقَفْتُ بِحِذَاهُ (4) ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ، أَشَارَ إِلَيَّ ، فَأَتَيْتُهُ ، وَقُلْتُ (5) لَهُ : إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ (6) مَا أَمَرَنِي بِهِ أَبِي.
فَقَالَ : « أَبْلِغْهُ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَأْمُرْهَا أَنْ تَأْخُذَ قُطْنَةً بِمَاءِ اللَّبَنِ ، فَلْتَسْتَدْخِلْهَا (7) ،
__________________
(1) في حاشية « بح » : « ومع ».
(2) في الوافي : « أرادت بالحجّ الذي خافت فواته حجّ التمتّع ؛ فإنّه الذي لا يستقيم مع الحيض إلاّ أن يراد الرجوعقبل الطهر ، واريد بانقطاع الدم انقطاعه في أيّامه ، فهو مستثنى من قاعدة أنّ حكم البياض في أيّام العادة حكم الدم إلاّ أن لا يعود دمها إلاّبعد انقضاء عادتها ».
وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 102 : « قوله : خوفاً ، يحتمل أن يكون الخوف لفوات حجّ التمتّع ولزوم العدول إلى الإفراد ، ويحتمل أن يكون بعد العود من منى لطواف الزيارة ».
وفي هامش المطبوع : « هنا مسألة ، وهي أنّ النقاء المتخلّل حكمه حكم الحيض إذا كان دون العشر على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء ، فعلى هذا إذا رأت المرأة الدم في أيّامه ، ثمّ قطعته بوسيلة فانقطع أيّاماً ، ثمّ يعود قبل تمام العشرة هل كان الحكم في تلك الأيّام حكم النقاء أو لا؟ والمسألة معنونة في الفقه فليراجع ».
(3) في « بخ ، بس » والوافي : « إنّ ».
(4) في « بف » : « حذاءه ». وفي الوافي : « بحذائه ».
(5) في « بح » : « فقلت ».
(6) في « بح » : « إليه ».
(7) في « بف » : « فلتدخلها ». وفي الوافي : « فتدخلها ».




